النساء السعوديات رائدات بالعلم والمعرفة، وسيدات مرموقات في تحقيق الإنجازات، “سميرة إبراهيم إسلام” هي إحدى تلك النساء الرائدات في مجال العلوم فهي عالمة صيدلانية سعودية، وأكاديمية وباحثة، شغلت مناصب عدة، منها مستشار إقليمي في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لبرنامج الأدوية الأساسية.
مسيرة سميرة إسلام المهنية… أول سعودية حاصلة على درجة الأستاذيّة في علم الأدوية
تولت سميرة إسلام خلال مسيرتها المهنية مناصب عدة، منها: عضو هيئة التدريس في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، في الفترة من 1971 إلى 2003، ومنصب مستشار إقليمي في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لبرنامج الأدوية الأساسية من 1996 إلى 1998، كما شغلت في السابق منصب رئيسة وحدة قياس ومراقبة الأدوية في مركز الملك فهد للبحوث الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة.
أمضت سميرة إسلام السنوات الأولى من دراستها عندما انتقل والدها من مكة المكرمة إلى جدة في “الكتاتيب” صباحاً ثم في المساء كانت تتلقى دروساً على يد مدرسين مدارس تحضير البعثات في المنزل، إلى أن بدأت انطلاقتها الحقيقية في التعليم عندما انتقلت إلى مدينة الإسكندرية في مصر، ثم إلى بريطانيا حيث واصلت تعليمها إلى أن حصلت على درجة الأستاذية لتصبح في عام 1983، من أوائل السعوديين رجالاً ونساءً في الحصول على درجة الأستاذية في علم الأدوية.
اقرأ أيضاً: من هي الدكتورة خولة الكريع؟ قصة باحثة سعودية تحدث ثورة في مجال أبحاث السرطان
إنجازات البروفيسورة في علم الأدوية خلال مسيرتها
كانت سميرة إسلام أول سعودية تحصل على درجة الأستاذيّة في علم الأدوية، وأسهمت من خلال عملها الأكاديمي في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، في تطوير البحث العلمي والتعليم في حقل الصيدلة. كما نشرت نحو 75 بحثًا علميًا، منها 32 بحثًا في مجلات علمية محكمة، كما شاركت في لقاء الحوار الوطني السابع المنعقد في منطقة القصيم عام 1429هـ/2008م.
قدّمت بكلية طب سانت ماري في جامعة لندن بحثاً في مجال “التصنيف الجيني” للمجتمع السعودي ويعتبر الأول من نوعه في المراجع العلمية المتخصصة، بعدها حصلت على درجة دكتوراه في العلوم الصيدلية.
شغلت سميرة إسلام منصب رئيسة لوحدة قياس ومراقبة الأدوية في مركز الملك فهد للبحوث الطبية وعميدة مؤسسة لكلية عفت الأهلية للبنات استحدثت كلية العلوم للطالبات بمنشآت كلية الطب وعكفت على تطويرها حتى أصبحت كلية مستقلة بالجامعة، هذا على المستوى الوطني.
أما على المستوى العالمي بحسب هيئة اليونسكو اختيرت سميرة إسلام عام 2000 ضمن أفضل 32 عالمة متميزة لجائزة المرأة والعلوم في مجال العلوم لعام 2000، كما تم اختيارها من بين 400 عالمة رشحن من قارات العالم الستة.
تعد أول سيدة عربية تحصل على هذا الترشيح، ومنذ أواخر السبعينات أقامت التعاون المتبادل مع منظمة الصحة العالمية لتبادل الخبرات والاستشارات الفنية وعقد الندوات وغيرها في مجال التعليم الطبي وتنمية القوى البشرية في الحقل الطبي والطرق المثلى لاستخدام الأدوية.
شغلت البروفيسورة سميرة إسلام منصب عضو المجموعة الاستشارية لمنظمة الصحة العالمية، كما تتمتع بعضوية عشر هيئات ولجان وجمعيات على المستويين المحلي والعالمي.
شاركت في العديد من المؤتمرات منها، المؤتمر العربي الثالث لأمراض وزراعة الكلى بالرياض عام 1993، والمؤتمر الإقليمي الثاني للمرأة في الخليج والجزيرة العربية 1981، والمؤتمر العالمي الثاني للتعليم الصيدلي في بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1980، والمؤتمر العربي الأول للعلوم الفيسولوجية بالقاهرة عام 1969.
اقرأ أيضاً: من هي رائدة الأعمال السعودية نورة آل الشيخ؟
تكريمات عالمة الأدوية السعودية سميرة إسلام
حظيت سميرة إسلام بالعديد من التكريمات، منحها المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة، الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو”، لقب “شخصية المنتدى” لعام 2013 تكريماً على إسهامها في خدمة العلوم والبحث العلمي والتعليم، وذلك خلال انعقاده في تونس بتاريخ 24 ديسمبر 2013، كما ترشحت لجائزة المرأة والعلوم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، ضمن 33 امرأة على مستوى العالم.
اقرأ أيضاً: أول سعودية تتولى رئاسة جامعة.. من هي ليلك الصفدي؟
ختاماً، سميرة إسلام أضافت الكثير للمملكة وعَرّفت العالم بقدرات المرأة السعودية خير تعريف، رفعت اسم المملكة عالمياً بالكثير من المحافل، ونالت العديد من الجوائز المستحقة لقاء عطائها الإنساني والعلمي.

