قدمت الولايات المتحدة الأمريكية طائرة MQ-9 إلى السعودية، وذلك من أجل تعزيز قدراتها الدفاعية والتقنية في مجال الطائرات بدون طيار. تعتبر طائرة MQ-9 واحدة من أبرز الطائرات المسيرة في العالم، حيث تتميز بقدرتها على تنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع والضربات الدقيقة، مما يساهم في تعزيز الأمن الوطني ومواجهة التهديدات المحتملة بكفاءة عالية. هذه الخطوة تمثل دليلاً على التعاون العسكري التقني الاستراتيجي الفعّال بين البلدين، وتؤكد حرص السعودية على تطوير قدراتها الدفاعية بأحدث التقنيات العالمية.
ماهي طائرة MQ-9 التي امتلكتها السعودية؟
طائرة MQ-9، هي طائرة مسيرة أمريكية متطورة وعلى درجة عالية من التقدم تعمل بدون طيار، صممت لأداء مهام المراقبة والاستطلاع والهجوم بدقة عالية وبنتائج فريد. تُصنف على أنها واحدة من أكثر الأنظمة تطوراً في فئة الطائرات المسيرة بعيدة المدى في العالم، إذ لها القدرة على المزج ما بين التحليق لساعات طويلة وتنفيذ ضربات دقيقة ضد الأهداف البرية والبحرية على حدٍ سواء.
يتم استخدام طائرة MQ-9 في جمع المعلومات الاستخبارية، وفي مراقبة ساحات العمليات، إضافةً إلى القيام بمهام هجومية ضد التهديدات الإرهابية أو العسكرية، مما يجعلها أداة استراتيجية متقدمة في ترسانة أي جيش يمتلكها.
اقرأ أيضاً: من باكستان إلى نيجيريا.. شراكات عسكرية سعودية تشق طريقها
أبرز مميزات طائرة MQ-9 التي امتلكتها السعودية
أهم ما يميز طائرة MQ-9، هو قدرتها على التحليق لأكثر من 30 ساعة بشكل متواصل، وتعلو على ارتفاع يصل إلى 40 ألف قدم، ما يمنحها تغطية واسعة لمساحات كبيرة. في حين يبلغ طول الطائرة 11 متر، بينما يصل طول جناحيها إلى 20.12 متر.
تستطيع الطائرة المُسيرة حمل نحو 8 صواريخ موجهة بالليزر و16 صاروخ “جو أرض” من طراز AGM-114 Hellfire، بالإضافة إلى حمولة كبيرة من أجهزة الاستشعار، على سبيل المثال: الرادارات البحرية، الرادارات ذات الفتحة التركيبية، الكاميرات الكهروضوئية وأجهزة الأشعة تحت الحمراء.
هذه المواصفات المميزة، تتيح للطائرة تنفيذ مهام مراقبة والقيام بعمليات استهداف دقيقة في البيئات المعقدة ذات التضاريس الصعبة، بما في ذلك مراقبة تحركات العدو البحرية والبرية على مدى مئات الكيلومترات.
اقرأ أيضاً: أول لقاء دفاعي بين السعودية والمجر.. ماذا جرى؟!
الأهمية الاستراتيجية لامتلاك السعودية لهذه الطائرة
طائرة MQ-9 إضافة استراتيجية هامة ونوعية للقوات المسلحة السعودية، لتوفيرها قدرات غير مسبوقة على المراقبة الجوية والبحرية، ما يمنح الجيش السعودي القدرة على الردع الفعال ضد التهديدات الإقليمية، بما في ذلك الطائرات المسيرة الإيرانية والقوات البحرية المعادية.
سعر الطائرة الواحدة (بدون الأنظمة المرافقة) يُقدّر ما بين 17 و25 مليون دولار، بينما تصل التكلفة الإجمالية للطائرة مع تجهيزاتها الكاملة إلى أكثر من 100 مليون دولار. تلقت السعودية عدة طائرات من هذا الطراز ضمن صفقة الدفاع الأمريكية–السعودية بقيمة 142 مليار دولار، مما سيساهم في رفع مستوى التسليح والتكامل مع المنظومات الدفاعية الأمريكية، ويعيد تشكيل القدرة القتالية للجيش السعودي من خلال تعزيز الاستطلاع، المراقبة الدقيقة، والقدرات الهجومية بعيدة المدى.

