يعتبر نظام عزيز نقطة تحول هامة في تاريخ جامعة الملك عبد العزيز، حيث يتيح الوصول بسهولة إلى مجموعة واسعة من الخدمات الأكاديمية والإدارية، وفي هذا المقال، سنتعرف على نظام عزيز ومميزاته، وما يمكن أن يقدمه لكل من أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب في جامعة الملك عبد العزيز.
تعريف نظام عزيز في جامعة الملك عبد العزيز
عملت جامعة الملك عبد العزيز بالتعاون مع شركة فوجيتسو اليابانية لابتكار نظام عزبز، الذي يدعم البحث العلمي المتقدم من خلال منصة حوسبة عالية الأداء.
حيث يشمل النظام خدمات تدريبية واستشارية في مجالات الحوسبة العالية، تحليل البيانات، الذكاء الاصطناعي، ومعالجة اللغات الطبيعية.
بنية نظام عزيز
يتألف هذا النظام الحاسوبي المعقد من 496 عقدة حاسوبية بمجموع 11,904 نواة معالجة تستخدم معالجات Intel بالإضافة إلى المعالجات المتخصصة لمهمات معينة مثل معالجات الرسوميات NVIDIA Tesla ومعالجات Xeon Phi للحوسبة المتوازية المعقدة.
كما يحتوي النظام على خوادم GPU مزودة بـ NVIDIA Tesla K20 (2496 نوى CUDA)، وعقد مطورة بمعالجات Intel Xeon Phi المتخصصة في بعض الحوسبات الحسابية، وجميعها تعمل بنظام التشغيل CentOS 7.9.
هذا وتشمل البنية التحتية للنظام، مساحة تخزين مؤقتة عالية الأداء (2 PB Fujitsu FEFS)، بالإضافة إلى تخزين دائم بسعة 6 PB، بالإضافة إلى تخزين NAS بسعة 22 TB كمستودع رئيسي للبيانات.
من يستخدم هذا النظام؟
تعتبر هذه المنصة المميزة وجهة لكل الباحثين في جامعة الملك عبد العزيز سواء من أعضاء هيئة التدريس أو الطلاب، بهدف الدخول إلى موارد الحوسبة المتقدمة التي تمكنهم من تنفيذ العمليات التي لا يمكن تنفيذها باستخدام الحواسيب التقليدية، كما أنه متاح أيضاً للمتعاونين من خارج الجامعة.
ما الذي يميز نظام عزيز في جامعة الملك عبد العزيز؟
يتميز هذا النظام بكونه المشروع الأول من نوعه من حيث الحجم والتقنية المستخدمة في الجامعات السعودية، هذا وقد تمكن النظام من حيازة المرتبة الثانية من حيث السرعة بين الجامعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
الخدمات التي يقدمها نظام عزيز وأهميته
يوفر نظام عزيز في جامعة الملك عبد العزيز العديد من الخدمات من خلال بوابة عزيز، وتشمل هذه الخدمات:
- التدريب الفني.
- تقديم طلبات الوصول بسهولة وسرعة.
- الأسعار التنافسية.
هذا وتتجلى أهمية هذا النظام المبتكر في العديد من النقاط، على رأسها أنه يتيح للباحثين إمكانية إجراء عمليات حسابية مكثفة ومعقدة تحتاج إلى سرعة وكفاءة عاليتين، مما يسرع من وتيرة الإنجاز العلمي والتقني في الجامعة.
كما يساهم النظام في تعزيز مكانة جامعة الملك عبد العزيز كمركز رائد في الأبحاث العلمية على المستويين الإقليمي والدولي، ويعزز التعاون البحثي بين الجامعة والقطاعات الحكومية والخاصة من خلال توفير بنية تحتية حاسوبية متطورة تلبي حاجات مشاريعهم البحثية.
بالإضافة إلى ذلك، تدعم بنية النظام الباحثين من خلال توفير بيئة عمل متكاملة تشمل:
- تخزين عالي السعة.
- شبكات اتصال فائقة السرعة.
- برمجيات متخصصة تلبي احتياجات التخصصات البحثية المختلفة.
أثر هذا النظام المبتكر في المجتمع الأكاديمي والبحثي
يمثل نظام عزيز جزءاً من استراتيجية جامعة الملك عبد العزيز للتطور الأكاديمي والتقني، وتعزيز البنية التحتية للبحث العلمي لخدمة رؤية المملكة 2030.
وقد كان هناك دور كبير لهذا الابتكار في رفع مستوى البحث العلمي في الجامعة، الأمر الذي انعكس على تصنيف الجامعة محلياً ودولياً، حيث حافظت على موقعها ضمن أفضل الجامعات عالمياً، من بينها المرتبة 143 في تصنيف QS العالمي لعام 2024.
اقرأ أيضاً: جامعة الملك عبد العزيز: وجهة تعليمية رائدة في المملكة العربية السعودية
في الختام، يضع نظام عزيز جامعة الملك عبد العزيز في طليعة المؤسسات الأكاديمية الرائدة، وأثره في إنجاز الأبحاث المعقدة بشكل سريع وتعزيز مكانة الجامعة عالمياً يُشير إلى أهمية الاستثمار في المستقبل، وأنه خطوة ضرورية لتحقيق رؤية المملكة 2030.


