تستعد محافظة العُلا لاستقبال شهر رمضان المبارك بباقة مميزة من الفعاليات الثقافية والسياحية التي تعيد إحياء روح الشهر الفضيل بأسلوب تراثي أصيل. من خلال برنامج متكامل يستلهم جمال الطبيعة الساحرة والمعالم التاريخية العريقة في العُلا، تسعى المحافظة إلى تعزيز مكانتها كوجهة موسمية بارزة في المملكة، تجمع بين الأصالة والتجديد، لإبهار الزوار والمقيمين طوال الشهر الكريم.
رمضان الخير يزين العُلا كل عام
في شهر الخير يتلبس جمال العُلا حلة خاصة من الروحانية والسكينة، حيث تتجلى الأجواء الرمضانية في كل زاوية من زوايا المحافظة. يكتسي المكان بحضور أجواء رمضانية تراثية تجمع بين دفء الأصالة وروعة الطبيعة الصحراوية الخلابة، مع نسائم المساء التي تنعش الروح وتجعل من لحظات الإفطار تجمعاً عائلياً مميزاً تحت سماء مزدانة بالنجوم.
تضيء أنوار الفوانيس الشوارع والمعالم التاريخية، وتسمع أصوات الأذان تتردد بين أرجاء الحارات القديمة، مما يعمق من الإحساس بقيمة الشهر الفضيل ويجعل من العُلا وجهة ساحرة لمحبي التجربة الرمضانية الأصيلة.
اقرأ أيضاً: ضحك ودراما في مسلسلات سعودية تضيء ليالي رمضان 2026
فعاليات العُلا في رمضان 2026
تستقبل محافظة العُلا شهر رمضان المبارك ببرنامج متكامل من التجارب السياحية والثقافية، تنطلق الفعاليات في أجواء تستلهم الطبيعة الساحرة للمحافظة، ومعالمها التاريخية، ومخزونها الحضاري الممتد لآلاف السنين.
تشهد البلدة القديمة، سلسلة جولات معرفية تتناول قصص العُلا وعادات رمضان عبر العصور، بما في ذلك تجربة “طريق البخور” الحائزة على جوائز عالمية. لتستضيف قاعة مرايا عدداً من الفعاليات الفنية، فيما يحتضن وادي عِشار عروضاً حية وأسواقاً ثقافية تستمر طوال الشهر.
كذلك، تشمل الأنشطة والفعاليات الرمضانية مراقبة النجوم بصحبة مرشدين متخصصين في مواقع طبيعية مفتوحة، إلى جانب أسواق ليلية وفعاليات ثقافية تتناغم مع طابع الشهر الفضيل، وتتيح التجارب للزوار تذوق المأكولات التقليدية في جلسات إفطار وسحور تستلهم البيئات المحلية وعادات أهالي العُلا.
ليعود الزوار فيما بعد إلى مساحات فنية موسمية من بينها حي التصميم بالعُلا، وصحراء X العُلا، ومعرض “أرضُنا” في واحة العُلا، إلى جانب تجارب فنية تستكشف علاقة الإنسان بالبيئة في واحة ديمومة بالتعاون مع منصة منارة العُلا.
التجارب السياحية الرمضانية تشمل أيضاً، رحلات أثرية إلى مواقع بارزة مثل الحِجر، ودادان، وجبل عِكمة، حيث يكتشف الزوار نقوشاً وشواهد تاريخية تعود لحضارات تمتد لآلاف السنين. كما تتنوع المغامرات بين ركوب المناطيد، ومسارات المشي الجبلي، وجولات السفاري، بالإضافة إلى تجربة العشاء تحت النجوم في محمية شرعان.
العُلا دائماً تتألق في رمضان.. ما المتوقع في 2026
في هذا الشهر الكريم، ترتدي المحافظة حلتها الجديدة التي تمزج بين التراث العريق والطابع العصري، حيث تلتقي الأجواء الرمضانية الدافئة مع مناظر الصحراء الخلابة التي تنعش الروح.
الفعاليات الرمضانية التي تقدمها العُلا هذا الموسم، ليست مجرد مناسبات احتفالية، بل هي نافذة تفتح للمجتمع والزوار على تاريخ يمتد لآلاف السنين، مع لمسات فنية وثقافية حديثة توسع مدارك التجربة الرمضانية. من الأسواق الليلية التي تعج بأصوات وألوان الثقافة المحلية، إلى رحلات المشي بين المواقع الأثرية التي تحكي قصص الحضارات القديمة، بالإضافة إلى جلسات الإفطار والسحور التي تستحضر نكهات العُلا الأصيلة والمجتمعية، تتجسد روح الشهر الفضيل بطريقة مختلفة ومدهشة.
من المتوقع أن تحقق هذه الفعاليات تعزيزاً لصورة العُلا كوجهة سياحية ثرية ومتجددة في عام 2026، هذه الحيوية المتجددة تمنح العُلا فرصة ثمينة لتعريف العالم بها، لا فقط كوجهة سياحية، بل كمركز حضاري ينبض بالثقافة والروحانية في أجواء رمضان.

