يفتتح معرض الرياض الدولي للكتاب هذا العام أبوابه لضيوف شرف مميزين، حيث تحل سوريا كضيف شرف بارز، لتسلط الأضواء على تاريخها الثقافي العريق وإسهاماتها الكبيرة في الأدب والفنون العربية. حضور سوريا يعكس عمق التقاليد والحضارة التي تمتد عبر الأجيال، ويعد فرصة فريدة لاستكشاف ثراء هذه الثقافة من خلال فعاليات المعرض المتنوعة.
سوريا ضيف الشرف في معرض الرياض الدولي للكتاب
أعلن وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، يوم أمس الاثنين 9 فبراير، اختيار سوريا ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2026، المقرر إقامته في أكتوبر المقبل، بتنظيم وإشراف هيئة الأدب والنشر والترجمة. وتنظيم الهيئة المعرض، وفق رؤية تهدف إلى تعزيز مكانته بوصفه أكبر معرض كتاب في المنطقة من حيث عدد الزوار، وحجم المبيعات، وتنوع برامجه الثقافية.
وأوضح الوزير، أن اختيار سوريا يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل، ويأتي في إطار حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، بوصفه أحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية تحت مظلة “رؤية المملكة 2030”. الجدير بالذكر، أن هيئة الأدب والنشر والترجمة، التي تأسست في فبراير شباط 2020، تنظيم معرض الرياض الدولي للكتاب ومعارض الكتاب الأخرى التي تقيمها المملكة سنوياً.
اقرأ أيضاً: جدة 2025 ملتقى الفكر والثقافة في معرض الكتاب السنوي
أهمية المشاركة السورية كضيف شرف في المعرض
يكتسب حضور سوريا كضيف شرف في معرض الرياض الدولي للكتاب 2026، أهمية خاصة تتجاوز كونها مشاركة ثقافية، إذ يمثل جسراً حيوياً للتواصل والتبادل الفكري بين الشعبين السعودي والسوري.
هذا الاختيار يفتح أفقاً رحباً لحوار مثمر بين المثقفين من الجانبين، ويتيح للجمهور فرصة فريدة للاطلاع على ثراء الإبداع السوري المتجذر في تاريخ عريق، مما يعزز الفهم المشترك ويغذي روح التعاون والتقارب الثقافي بين الدولتين. حضور سوريا في هذا المعرض ليس فقط احتفاءً بذاكرة وحضارة، بل هو دعوة للمستقبل، حيث تتلاقى الأفكار وتزدهر الثقافة بين قلبين عربيين ينبضان بالإبداع.
المشاركة السعودية في معرض دمشق للكتاب 2026
افتتح وزير الثقافة السعودي يوم الجمعة الماضي، جناح المملكة في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، حيث تشارك السعودية كضيف شرف إلى جانب قطر في هذه النسخة التي تستمر حتى السادس عشر من فبراير الجاري. وتقود هيئة الأدب والنشر والترجمة المشاركة السعودية في المعرض، الذي يعود من خلاله جناح المملكة بعد غياب دام 15 عاماً.
تأتي هذه المشاركة في إطار رؤية ثقافية تهدف إلى تقديم صورة متكاملة عن المشهد الثقافي السعودي المعاصر، تجمع بين الأصالة والحداثة، وتعكس التنوع والثراء الذي يميز الإبداع السعودي اليوم.
يضم الجناح السعودي صالة عرض سينمائي خاصة تعرض فيها الفيلم السعودي “نورة”، الذي تم تصويره بالكامل في مدينة العلا، ولاقى حضوراً ملحوظاً في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية. كما يشمل البرنامج الثقافي المصاحب تنظيم نحو 9 ندوات حوارية وأمسية شعرية، مقامة بين المسرح الرئيسي للمعرض ومنطقة مخصصة داخل الجناح السعودي، ما يوفر تفاعلاً غنياً بين الزائرين والمحتوى الثقافي السعودي المتنوع.

