تحيي المملكة العربية السعودية مراسم قرعة كأس آسيا 2027 في الدرعية يوم السبت المقبل 9 مايو، داخل قلعة سلوى التاريخية، مما يعطي هذا الحدث العالمي بعداً ثقافياً وسياحياً إلى جانب أهميته الرياضية.
ويأتي ذلك في إطار الجهود المتواصلة لترسيخ مكانة المملكة كوجهة شاملة تُعنى بمختلف المجالات، مما يعكس توجهها نحو توظيف مواقعها التراثية في استضافة الأحداث العالمية، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الحياة.
قرعة كأس آسيا 2027 في الدرعية
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى مدينة الدرعية، حيث يُقام حفل القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027 بنسختها التاسعة عشرة، في حي الطريف المُدرج على قائمة اليونسكو، لتوزيع 24 منتخباً على مجموعات البطولة.
الجدير بالذكر، أن المملكة العربية السعودية تحتضن بطولة كأس آسيا 2027 لأول مرة في تاريخها، لتصبح رابع دولة تستضيف البطولة بعد دول سبق لها التتويج باللقب مثل كوريا وقطر وإيران، في حدث رياضي غير مسبوق يعكس تنامي مكانة المملكة على الساحة الرياضية العالمية.
تغطية إعلامية عالمية
يحظى هذا الحدث الكروي بتغطية إعلامية آسيوية وعالمية، حيث يشهد بثاً مباشراً عبر حساب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على منصة “تيك توك” إضافةً إلى قناة كأس آسيا على منصة “يوتيوب”، للوصول إلى جمهور أوسع.
هذه التغطية يمكنها أن توفر لمدينة الدرعية فرصة للظهور الدولي، مما يُعزز أهميتها المتصاعدة كوجهة تاريخية تجمع بين الثقافة والحداثة في مشهد عصري لافت، من خلال قدرتها على إحياء كبرى الفعاليات العالمية.
منافسة محتدمة
تبدأ مراسم السحب في الساعة 9:00 مساءً بتوقيت السعودية، وتشهد البطولة مشاركة 24 منتخباً، وبينما يحجز 23 منتخباً مقاعدهم عقب تصفيات امتدت لثلاث سنوات، يتنافس لبنان واليمن للظفر بالمقعد الأخير المتبقي ضمن التصفيات النهائية في الرابع من يونيو 2026.
مستويات القرعة
وفقاً لأحدث التصنيفات الصادرة عن (فيفا) في 1 أبريل 2026، تُوزّع المنتخبات ضمن 4 مستويات رئيسية حسب القوة، كل قسم منها يتضمن 6 منتخبات، على أن تُسحب هذه المنتخبات بعد التقسيم وتوضع في 6 مجموعات، كل مجموعة تحتوي على 4 منتخبات.
وفي هذا السياق، يُوضِع المنتخب السعودي في المركز الأول ضمن المجموعة الأولى، باعتباره المستضيف للبطولة ما يتيح له خوض المباراة الافتتاحية، بالتالي ستكون السعودية أول المنتخبات المسحوبة، فيما حُددت المستويات كالتالي:
المستوى الأول ويتضمن أقوى 6 منتخبات وفقاً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهي السعودية المستضيفة (تصنيف 61)، واليابان (18)، إلى جانب إيران (21) وكوريا (25)، إضافة إلى أستراليا (27) وجمهورية أوزبكستان (تصنيف 50).
المستوى الثاني يتضمن قطر (تصنيف 55) والعراق (57)، إضافة إلى الأردن (63) والإمارات العربية المتحدة (68)، فضلاً عن سلطنة عُمان (79) وسوريا (84).
أما المستوى الثالث فيضم كلاً من البحرين (تصنيف 91) وتايلاند (93)، إلى جانب الصين (94) وفلسطين (95) مع فيتنام (99) وطاجيكستان (103).
فيما يضم المستوى الرابع قرغيزستان (107) مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (118)، إضافة إلى إندونيسيا (122) والكويت (134)، إلى جانب سنغافورة (147) وأحد منتخبات لبنان (108)/اليمن (149) حسب نتيجة المواجهة الحاسمة بينهما.
الدوسري وناكاتا أول الحاضرين
يشهد حدث قرعة كأس آسيا 2027 في الدرعية حضور نجوم لامعين من أمثال اللاعب الآسيوي المتألق سالم الدوسري الذي يعد من أبرز نجوم الكرة الآسيوية في العصر الحديث، إلى جانب أسطورة كرة القدم اليابانية هيديتوشي ناكاتا.
ويشارك الثنائي في إجراء القرعة مع فريق يتألف من 7 مساعدين، حيث يُعاونون رئيس لجنة القرعة داتوك سيري ويندسور جون الذي يشغل مركز الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لتحديد مسار 24 منتخباً.
أبعاد سياحية واقتصادية
أهمية قرعة كأس آسيا 2027 في الدرعية، تكمن بجانبها الاقتصادي والسياحي فضلاً عن الثقافي، حيث يُسهم هذا الحدث في استقطاب السيّاح الرياضيين ومجموعة من الوفود الإعلامية والرياضية، بما ينعكس بشكل إيجابي على الحركة السياحية للبلاد وإشغال الفنادق ووسائل النقل وقطاع الخدمات عامة، وهو ما يدعم القوة الاقتصادية السعودية ويرفع جاهزيتها لتكون وجهة متكاملة لاستضافة فعاليات أكثر في المستقبل.
تمثّل قرعة كأس آسيا 2027 في الدرعية، حدثاً رياضياً دولياً يتميز بأبعاده الثقافية والسياحية والاقتصادية، حيث يعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية للفعاليات الكبرى، مما يدفع عجلة رؤية 2030 في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
اقرأ أيضاً: كيف تعيد السعودية تشكيل قطاع الرياضة وفق رؤية 2030

