أول مرة في تاريخ علاج مرض السكري، تمكن العلماء من عكس مسار مرض السكري من النوع الأول لدى مريض بمساعدة خلايا “بيتا” المشتقة من الخلايا الجذعية، حيث تُظهر حالة رائعة من “شنغهاي” قدرة العلاج بالخلايا الجذعية على “علاج” داء السكري من النوع الثاني بشكل فعال. وكان قد خضع رجل مصاب بداء السكري منذ 25 عاماً لعلاج بالخلايا الجذعية بعد أن عانى من تدهور وظيفة البنكرياس واعتمد على حقن الأنسولين اليومية.
اقرأ أيضاً: السكري في السعودية: بين أرقام متصاعدة وجهود حثيثة للوقاية
وكان العلماء قد تمكنوا من تطوير علاج بخلايا جذعية مبرمجة قادرة على إنتاج الأنسولين داخل الجسم ويسجل هذا الإنجاز كإنجاز طبي متقدم ومتطور يشكل قفزة نوعية في علاج مرضى السكري، مما يغني المرضى عن الحقن اليومية.
نتائج تجارب السكري
وأظهرت نتائج التجارب، أن 70% من المرضى توقّفوا تماماً عن استخدام الأنسولين، بينما انخفضت الجرعات المطلوبة للبقية بشكل كبير. يعتمد العلاج على زرع خلايا “بنكرياسية” مُنتجة لهرمون الأنسولين، يتم اشتقاقها من خلايا جذعية مأخوذة من المريض نفسه، ما يقلل من احتمالات الرفض المناعي. ويأمل العلماء والباحثون أن يصبح العلاج متاحاً على نطاق واسع خلال مدة زمنية تُقدر بالعامين بعد اكتمال التجارب السريرية النهائية.
اقرأ أيضاً: “وقاية” تكشف معدلات السكر في مرحلة ما قبل السكري
في أحد التجارب السريرية، بدأ جميع المرضى الذين تلقوا حقن الخلايا الجذعية في إنتاج الأنسولين في غضون 3 أشهر.
وأظهر المريض الذي لم يكن بإمكانه إنتاج الأنسولين قبل العلاج مستويات قابلة للقياس بعد العلاج، مما يشير إلى أن البنكرياس كان يعمل مرة أخرى.
وصنف هذا الإبداع الطبي بأنه أهم الإنجازات في علاج داء السكري، لأنه استهدف جذور المرض، ولم يقف عند علاج أعراضه. كما وَفر جودة حياة أعلى للمصابين، وخفف من المضاعفات المزمنة المرتبطة بالمرض طويل الأمد. وكان لافتاً أنه أعاد تنشيط القدرة على إنتاج الأنسولين لدى المرضى الذين توقفت أجسامهم عن إنتاجه.
اقرأ أيضاً: السمنة والسكري والغدد في مؤتمر الشرق الأوسط بجدة
وتشير آخر الإحصائيات في السعودية إلى أن حوالي 13.4% من السعوديين يعانون من السكري، مع ارتفاع ملحوظ في أعداد المرضى خلال السنوات الأخيرة، وبحسب رئيس منظمة التيقظ الدوائي في الشرق الأوسط، فإن نسب الإصابة تعود إلى عوامل عدة مثل سوء التغذية، انتشار الوجبات السريعة، عدم ممارسة الرياضة ما سبب بارتفاع معدلات السمنة، التي تعتبر أحد عوامل الإصابة بالسكري.

