ينتظر ملايين المسلمين حول العالم موعد حلول شهر رمضان المبارك لعام 2026، حيث تتراوح التقديرات بين الأربعاء والخميس، إلا أن الترجيحات تذهب نحو يوم الخميس 19فبراير بعد أن أعلنت سلطنة عُمان بناءً على البيانات الفلكية أن رؤية الهلال مستحيلة يوم الثلاثاء، ليكون الخميس أول أيام رمضان رسمياً في البلاد، ولتصبح أول دولة خليجية تحدد بداية الشهر باستخدام الحسابات العلمية الدقيقة، مما يخفف أي لبس حول موعد الصيام.
صيام معتدل وأجواء مريحة
تشير الحسابات الفلكية إلى أن ساعات الصيام في معظم الدول العربية ستتراوح بين 12 و13 ساعة يومياً، مما يجعل رمضان 2026 واحداً من أكثر مواسم الصيام اعتدالاً بعدما كان في السنوات الأخيرة يأتي في فصل الصيف الحار. ومع تقدم الشهر ستزداد ساعات النهار تدريجياً ببضع دقائق، لتكون الأيام الأخيرة أطول قليلاً من بدايته.
تختلف مدة الصيام حسب الموقع الجغرافي، فالدول القريبة من خط الاستواء تحافظ على ثبات ساعات النهار طوال العام، بينما الدول الواقعة شمالاً أو جنوباً تشهد تغييرات أكبر. ففي الولايات المتحدة، يبدأ الصيام في نيويورك بحوالي 12 ساعة ونصف ويزداد تدريجياً، أما في أوروبا خصوصاً دول مثل بريطانيا وألمانيا ودول إسكندنافيا، فتكون الأيام أطول نسبياً، لكن الصيام يبقى أكثر اعتدالاً مقارنة ببعض السنوات الماضية. وفي أقصى الشمال مثل شمال روسيا وغرينلاند، قد تتجاوز ساعات الصيام 16 ساعة، مما يدفع المسلمين إلى اتباع توقيت مدينة معتدلة أو توقيت مكة المكرمة لضبط مواعيد الصيام.
رؤية هلال رمضان وأهمية السلامة
تعمل المملكة العربية السعودية والدول الإسلامية الأخرى على تحري هلال رمضان مساء اليوم 17 فبراير الموافق 29 شعبان، لتحديد بداية الشهر. وحذر خبراء الفلك من محاولة رؤية الهلال مباشرة بسبب قرب القمر من الشمس وحدوث كسوف شمسي، إذ يمكن أن يتسبب النظر المباشر للأشعة الشمسية بأضرار دائمة للعين. وتعتمد المراصد الفلكية المحترفة بروتوكولات سلامة دقيقة باستخدام أدوات وفلاتر معتمدة لضمان رصد الهلال بأمان.
تتم عملية تحري رؤية هلال رمضان في المملكة العربية السعودية من خلال المحكمة العليا، التي تعتمد على معايير دقيقة لضمان صحة الرصد، بما في ذلك تقييم حدة نظر المترائين. كما تستند العملية إلى بيانات المراصد الفلكية المنتشرة في أنحاء المملكة، والتي تديرها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، لتحديد الهلال بدقة خلال فترة غروب الشمس في اليوم التاسع والعشرين من الشهر القمري.
وتتنوع هذه المراصد بين مواقع ثابتة وأخرى متحركة، لضمان تغطية جميع مناطق المملكة:
المراصد الثابتة:
- المرصد الفلكي بمكة المكرمة
- المرصد الفلكي في تبوك (الوجه وحالة عمار)
المراصد المتحركة:
- المرصد الفلكي في الرياض (سدير، تمير، شقراء)
- المرصد الفلكي في المدينة المنورة
- المرصد الفلكي في القصيم
- المرصد الفلكي في الظهران
- المرصد الفلكي في حائل
تعتمد هذه الشبكة الواسعة من المراصد على أحدث الأجهزة العلمية لضمان رؤية الهلال بدقة، مما يعزز موثوقية إعلان بداية رمضان في المملكة.
في الختام، يعد رمضان 2026 فرصة للاستمتاع بصيام معتدل وجو روحاني هادئ، مع تذكير الجميع بالاعتماد على المصادر الموثوقة لمواعيد الصيام. هذا الشهر الفضيل يظل وقتاً للتأمل والعبادة والتواصل العائلي، مع فرصة لتجديد النشاط والصحة والروحانية في آن واحد.
اقرأ أيضاً: من الرياض إلى جدة .. اختر مائدتك الرمضانية الفاخرة بين النجوم

