استفاق بعض السكان على وقع تأثر خدمات الإنترنت في بعض دول آسيا وأوروبا نتيجة حدوث انقطاع كابلات بحرية دولية في منطقة البحر الأحمر، لكن السعودية لم يطلها التأثيرات كما الباقي، حيث أكد مختصون تقنيون سعوديون أن تأثير الواقعة بالنسبة إلى المملكة بدا طفيفاً، ويرجع ذلك إلى جملة عوامل تقنية تتمتع بها المملكة، إلى جانب اعتمادها على مسارات اتصالات دولية يمكن الانتقال إليها حال حدوث توقف بأحد الكابلات، ما منحها قدرة إعادة التوجيه، وحماية استقرار الخدمة.
حول انقطاع كابلات الانترنت وعدم تأثر السعودية
فوجئ العديد من المواطنين في دول عدة عربية وآسيوية وأوروبية بتوقف خدمات الإنترنت، نتيجة انقطاع كابل بحري في البحر الأحمر، ولم تعلن أي جهة رسمية عن السبب.
شركة “مايكروسوفت” أخطرت مستخدميها، أن خدمتها السحابية “مايكروسوفت أزور” قد تواجه زيادة في زمن الوصول (latency) بسبب عدة انقطاعات في كابلات الألياف الضوئية تحت سطح البحر بمنطقة البحر الأحمر، ونتيجة هذا الاضطراب، قامت “أزور”، التي تصنف على أنها ثاني أكبر مزوّد للخدمات السحابية في العالم بعد “Amazon AWS”، بإعادة توجيه حركة البيانات عبر مسارات شبكة بديلة، مما يضمن استمرار الخدمة دون انقطاع.
في سياق متصل، أفادت شركة “NetBlocks”، التي تراقب الوصول إلى الإنترنت، بأن سلسلة من انقطاعات الكابلات البحرية في البحر الأحمر أدت إلى تدهور اتصال الإنترنت في عدة دول في العالم. وأرجعت السبب إلى الأعطال التي أثرت على أنظمة الكابلات (SMW4) و(IMEWE).
ضمن تحديث جديد لحالة نظام “أزور”، أوضحت الشركة أن مستخدميها قد يواجهون اضطرابات في الخدمة على مسارات حركة البيانات التي تمر عبر الشرق الأوسط. وقد يستغرق إجراء إصلاحات الكابل أسابيع، حيث يجب على السفينة وطاقمها تحديد موقعهم فوق الكابل التالف.
اقرأ أيضاً: خدمة ستارلينك.. ماسك يشكر المملكة
أسباب عدم تأثر السعودية بعطل كابلات الإنترنت
يرجع عدم تأثر السعودية بشكل كبير بانقطاع كابلات الإنترنت البحرية في البحر الأحمر، على خلاف ما شهدته وواجهته بعض الدول الآسيوية والأوروبية، إلى ثلاث عوامل أساسية: أولها اعتمادها على مسارات اتصالات دولية متعددة تتيح إعادة توجيه الحركة وحماية استقرار الخدمة عند حدوث أي خلل، وهو ما جعل الانقطاع لا يتجاوز ملاحظات طفيفة لدى بعض المستخدمين مثل بطء لحظي أو ارتفاع محدود في زمن الاستجابة.
العامل الثاني: متانة البنية التحتية الرقمية التي عززتها استثمارات سعودية تجاوزت 25 مليار دولار مع خطط لإنفاق 20 مليار دولار إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة، ما ضمن جاهزية عالية للأتمتة والتحول الرقمي.
أما العامل الثالث: تنامي الاستثمارات بتقنية الذكاء الاصطناعي وأمن المعلومات، التي شكلت خط دفاع إضافي ضد المخاطر السيبرانية والاضطرابات التقنية.
استراتيجية السعودية في تنويع المسارات البحرية والبرية قد أنقذتها، إلى جانب إنشاء مراكز بيانات إقليمية تقلل الاعتماد على الكابلات العابرة للقارات.
اقرأ أيضاً: افتتاح مصنع وحدات الربط الحلقي بمشاركة 700موظفة سعودية

