لا تزال جامعات المملكة العربية السعودية تواصل تحقيقها للإنجازات المحلية والعالمية، وتؤكد دور الجهات المعنية في دعم البحث العلمي والإنجاز الأكاديمي السعودي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
كيف لا تبرز هذه الجهود؟ وتدخل عشرات الجامعات السعودية ضمن تصنيف الجامعات المؤثرة عالمياً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة فقد بلغ عددها 35 جامعةً، ولها دور مهم في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز التنمية المجتمعية.
ومن هذا المنطلق، تتجه الجامعات السعودية نحو التوسع في آفاقها الأكاديمية، فهي انتقلت من دورها التقليدي المتمحور حول رفع جودة التعليم والبحث إلى تعزيز الابتكار والتطوير، إلى جانب تنمية رأس المال البشري، وهذا ما يتواءم مع متطلبات الاقتصاد المستقبلي.
واستمراراً للإنجازات الأكاديمية المتتالية التي حققتها المملكة العربية السعودية على المستوى الدولي، نجحت جامعة القصيم في تحقيق نجاح جديد بالتقدم بأكثر من 100 مركز، مقارنةً بالعام السابق، ضمن تصنيف شنغهاي الأكاديمي (ARWU) لعام 2026.
في هذا المقال نستعرض تفاصيل النجاح الدولي الجديد الذي حققته جامعة القصيم، مع تسليط الضوء على أبرز إنجازاتها الأكاديمية والبحثية الحديثة، إلى جانب مبادرات الابتكار والتطوير، التي تثبت جهودها المتواصلة في تعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي.
جامعة القصيم تتقدم في تصنيف شنغهاي 2026
في إنجاز دولي جديد، انتقلت جامعة القصيم ضمن تصنيف شنغهاي لعام 2026 (من الفئة 801–900 إلى فئة 701–800) عالمياً، لتتقدم بذلك أكثر من 100 مرتبة مقارنةً بما حصدته في عام 2025.
ويُعد تصنيف شنغهاي الأكاديمي للجامعات (ARWU) من التصنيفات العالمية، التي تقيس أداء الجامعات الأكاديمي والبحثي، ويقوم بتصنيف أكثر من 2500 جامعة بالمجمل على أن يختار منها أفضل 1000 جامعة، وذلك استناداً إلى مؤشرات رئيسية، أبرزها كما يلي:
- عدد خريجي الجامعة وأعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز.
- الباحثون ذوو الاستشهادات العالية والأعلى نشراً في مجلتي Nature وScience.
- عدد الأبحاث المفهرسة عالمياً.
- الأداء الأكاديمي للفرد في المؤسسة.
برامج علمية وفعاليات تدعم الابتكار
تُعرف جامعة القصيم بمبادراتها ومعسكراتها التي تركز فيها على دعم الابتكار والتحديث، حيث أطلقت برنامج “صيف الابتكار 2026” بمشاركة ما يزيد عن 500 متقدم، وهو من تنظيم مركز الابتكار والملكية الفكرية، وفي النسخة الخامسة من “حاضنة ابتكار” شارك أكثر من 700 متقدم ضمن 230 فريقاً، وتأهل نحو 140 مشروعاً ابتكارياً إلى المرحلة الثالثة.
كما أنها تطلق مجموعةً من الأنشطة والفعاليات ضمن النادي الصيفي، حيث تُقدم برامج علمية ورياضية متنوعة، تجمع بين الجوانب التعليمية والمعرفية من جهة والترفيه من جهة أخرى، كما تدعم الابتكار والإبداع والبحث، ولها دور مساهم في ترسيخ الهوية الوطنية، بما يتلاءم مع رؤية 2030، وبرنامج تنمية القدرات البشرية، وفقاً لما وصفه رئيس الجامعة محمد بن فهد الشارخ.
وهذا ما يعطي دليلاً واقعياً على جهود الجامعة المتواصلة لتطوير أدائها الأكاديمي، حيث تنشط بشكل متزايد في مجال الابتكار وريادة الأعمال وتحويل الأفكار المبدعة إلى مشاريع ذات قيمة تنموية واقتصادية.
كما تمتلك الجامعة نحو 91 اعتماداً برامجياً محلياً ودولياً من 6 جهات اعتماد دولية مرموقة، وفقاً لما ذكرته الجامعة عبر موقعها الإلكتروني، وهذا إن دلّ على شيء فهو مؤشر على مدى التزامها بتطبيق معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي.
إنجازات تتعدى الحدود الأكاديمية
في يوليو 2026، نجحت الجامعة في تحقيق المرتبة الأولى بجائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جوائز WSIS Prizes 2026 عن مشروع QSpark التقني، وذلك بفئة التعلم الإلكتروني، ويهدف المشروع إلى تقديم تجربة تعلم شخصية وتكيفية لكل طالب.
وللجامعة سلسلة من الإنجازات منها، تقدمها في تصنيف QS العالمي للجامعات 2027، الذي يركز على البحث العلمي والإنجاز الأكاديمي، حيث حققت المركز (790–781)، متقدمةً من المركز (801 – 850) خلال العام الماضي، إضافة إلى إدراج ستة تخصصات بكليات الجامعة لأول مرة ضمن تصنيف QS العالمي للتخصصات.
كذلك تحتل جامعة القصيم المرتبة 48 عالمياً في تصنيف الجامعات الخضراء العالمي، محققةً نتائج متقدمة في عدة مجالات، منها الطاقة والتغير المناخي وإدارة النفايات، إلى جانب الاستخدام الأمثل للمياه، وإدارة النقل والتعليم.
إذاً، لم يأتِ الإنجاز العالمي الجديد لجامعة القصيم من فراغٍ، فهو ثمرة جهود متواصلة لتحسين الأداء الأكاديمي وتعزيز البحث والابتكار والتطوير، والعمل على توسيع حضور الجامعة ضمن التصنيفات والجوائز الدولية، بالاعتماد على معايير الجودة الأكاديمية.
اقرأ أيضاً: جامعة القصيم في المملكة العربية السعودية نموذج رائد ومتطور في التعليم الأكاديمي

