في إطار تنظيم قطاع النقل ورفع مستوى جودة الخدمات، أقرت الهيئة العامة للنقل السعودي مجموعة من القرارات التي تشترط تأهيلاً رسمياً يثبت الكفاءة المهنية قبل البدء بالعمل ضمن عدد من أنشطة النقل البري، مما يعكس توجه المملكة نحو الارتقاء بمعايير السلامة العامة والأداء المهني.
للمزيد من التفاصيل حول قرار الاختبار المهني للسائقين في السعودية، تابع مقالنا التالي..
الاختبار المهني للسائقين في السعودية
أعلنت الهيئة العامة للنقل اشتراط اجتياز الاختبار المهني للسائقين في السعودية للحصول على البطاقة الخاصة بالسائق المهني أو تجديدها، وذلك ضمن الأنشطة المرتبطة بالنقل الدولي والعام عبر الحافلات إضافة إلى الوكلاء المحليين، والنقل التعليمي والمتخصص، كذلك الأمر بالنسبة لتأجير الحافلات والوساطة في تأجيرها.
فيما يُستثنى السائقون المرخص لهم بمزاولة نشاط النقل بسيارة الأجرة العمومية من شرط بطاقة التشغيل، في الرياض ومكة المكرمة، إضافة إلى حاضرة الدمام وجدة والمدينة المنورة، وفقاً لمتطلبات كإبرام عقد من الهيئة وغيرها.
وأوضحت الهيئة أن القرار الجديد يسري على السائقين الذين لديهم بطاقات سائق فعالة بدءاً من تاريخ انتهائها، وذلك بعد إطلاق البرنامج الخاص بالتأهيل المهني لسائقي الحافلات، بينما ينبغي على أصحاب البطاقات المنتهية أو السائقين غير الحاصلين على بطاقات بعد، الالتزام بالقرار بدءاً من تاريخ إطلاق البرنامج ذاته.
كما أقرت الهيئة تمديد المهلة المحددة لجميع منشآت النقل البري على الطرق لتزويد السجلات التجارية بأسماء الأنشطة الجديدة حتى تاريخ 27 آب 2026، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة شرط للحصول على التراخيص، وفقاً للوائح والضوابط التنفيذية للنقل البري طرقياً، فيما يحدد رئيس الهيئة أسماء جميع الأنشطة المقبولة لوضعها في السجلات التجارية تمهيداً لترخيصها خلال هذه الفترة.
وقد تضمنت القرارات الجديدة تغييرات جوهرية في آلية أوضاع المنشآت على الطرق، وذلك وفقاً لأحكام أنظمة النقل البري الطرقي، واللوائح التنفيذية الخاصة بأنشطة النقل بسيارات الأجرة العمومية والوساطة في آلية نقل الركاب فيها، بما في ذلك وضع آليات منفصلة لتوضيح الإجراءات المرتبطة بتجديد التراخيص والإحلال والإضافة، مع الاستثناء الذي سبق وذكرناه بالنسبة للمرخص لهم في نشاط سيارة الأجرة ببعض المدن.
السلامة العامة هي الأساس
يشمل القرار الجديد الذي أقرته الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية حزمة من الأنشطة الحيوية، حيث يُعد سائق النقل الدولي بمثابة السفير لموطنه، لذلك عليه أن يكون على دراية كاملة بالأنظمة والقوانين الجمركية إلى جانب أحكام وضوابط المرور العابرة للحدود.
فيما تتضاعف المسؤولية عند الحديث عن الوكلاء المحليين وتأجير الحافلات، فهي ترتبط بشكل وثيق بالسلامة العامة وأمان الركاب على اختلافهم سواء كانوا سياحاً أو من المواطنين السعوديين أو الأجانب المقيمين، بالتالي يُعتبر شرط اجتياز الاختبار المهني للسائقين في السعودية ضماناً لتأهيل السائق في التعامل مع شتى الحالات والظروف.
أبعاد إيجابية
على المستوى المحلي، يُرحب خبراء القيادة والسلامة بقرار إلزامية الاختبار المهني للسائقين في السعودية، حيث يرون فيه أبعاداً إيجابية تتعلق بانخفاض معدل الحوادث المرورية، مما يضمن المحافظة على السلامة العامة وتقليل الخسائر المادية.
بينما يعكس التزام المملكة بالمعايير الصارمة في التراخيص المهنية، مدى سعيها نحو تطوير أسس السلامة والانسيابية سواء ضمن وسائل النقل الداخلي أو التجاري الإقليمي والدولي، مما يعزز من تنافسية الشركات السعودية ويدعم مكانتها اللوجستية.
يبدو أن المملكة العربية السعودية تسعى جاهدة نحو تحقيق نقل آمن ومستدام، وذلك عبر الاستثمار بالإنسان أولاً وهذا ما يتجلى بتطوير الهيئة العامة للنقل الكوادر العاملة ضمن قطاعها الحيوي، مما يشكل استثماراً حقيقياً يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تحديث البنية التحتية للمملكة.
اقرأ أيضاً: القطار الكهربائي بين السعودية وقطر مستقبل النقل الإقليمي في الخليج

