رمضان في المملكة يحمل روحاً وعبقاً خاصاً، وتأتي ليالي الدرعية كواحدة من أجمل رموز هذه المناسبة الروحية. تجمع ليالي الدرعية بين التراث العريق والفعاليات العصرية، لتخلق جواً من الفرح والبهجة يلهم القلوب ويجمع العائلات والأصدقاء تحت سماء رمضان المنيرة.
أبرز فعاليات ليالي الدرعية في شهر رمضان
تأتي “ليالي الدرعية” ضمن برامج موسم الدرعية 2025/ 2026، كونها وجهة تحتفي بتاريخها الوطني، وتقدم في الوقت ذاته تجربة ترفيهية وثقافية متجددة تلبي تطلعات مختلف فئات المجتمع خلال الشهر الكريم.
تواصل “ليالي الدرعية” أحد أبرز برامج الموسم، وتستقبل زوارها خلال شهر رمضان في حي المريّح التاريخي، لتقدم تجربة رمضانية متكاملة تمزج بين العمق التاريخي والأنشطة الترفيهية المتنوعة، في ظل حضور جماهيري متزايد من العائلات والزوار من داخل المملكة وخارجها.
من أبرز الوجهات النابضة في الحياة ضمن البرنامج، مسارات النخيل، حيث تتكامل التفاصيل التراثية مع الفعاليات الترفيهية الحية، والعروض الفنية المتجولة، والأنشطة العائلية التي تضفي على الأمسيات طابعاً احتفالياً يعكس روح الشهر المبارك، ويعزز مكانة الدرعية إحدى أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في البلاد.
كما يقدم البرنامج لزواره باقة متنوعة من التجارب، تشمل خيارات ضيافة راقية من مطاعم عالمية، إلى جانب سوق ليالي الدرعية الرمضاني الذي يضم متاجر للأزياء والإكسسوارات والمنتجات الحرفية والهدايا المختارة بعناية، ما يتيح للزوار الجمع بين التسوق والترفيه في أجواء مفعمة بالحيوية.
اقرأ أيضاً: هلال العُلا.. حيث ينبض التراث في قلب رمضان

ليالي الدرعية.. احتفالية رمضان التي تجمع بين التراث والحداثة
في وصف ثامر السديري، مدير قنوات الاتصال في هيئة تطوير بوابة الدرعية، قال بأن فعاليات “ليالي الدرعية” خلال شهر رمضان، فعاليات احتفالية وتعزز جسور المحبة والتواصل مع الأهالي في أجواء رمضان التفاعلية.
كذلك أوضح أن هذه الفعاليات تستهدف جميع أفراد العائلة في المجتمع، عبر العديد من الأنشطة التي تجمع بين الأجواء الرمضانية التاريخية والطابع العصري الحالي. كما تشمل الفعاليات تجارب متنوعة مثل “جمعة الحوش” التي تشهد جلسات شعبية لمشاهدة المسلسلات والأفلام القديمة، فضلاً عن سرد حكايات “الراوي” من تاريخ الدرعية العريق، وعروض للحرف اليدوية التي تجسد التراث السعودي الأصيل.
هذه الأنشطة تساهم في وضع الدرعية على الخريطة العالمية لاستضافة الفعاليات التي تعزز تبادل المعرفة الثقافية والتاريخية، وترسيخ الفخر بتاريخ المملكة وتراثها الأصيل.

قيمة الدرعية المتزايدة على المستويين الوطني والعالمي
للدرعية قيمة تاريخية وفنية متزايدة عاماً بعد عام،هذا ما جعل منها نقطة جذب رئيسية في المملكة والعالم. على سبيل المثال، حي الطريف فيها كان قد دخل قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في عام 2010، مما يؤكد أهميتها كرمز حي يعكس العمارة العريقة والثقافة الغنية التي تزخر بها السعودية.
هيئة تطوير بوابة الدرعية تعمل منذ تأسيسها عام 2017 على حفظ وصون هذه الإرث التاريخي، إلى جانب تطوير الموقع ليغدو واحداً من أكبر وأهم الوجهات العالمية التي تعكس القيم التراثية والتاريخية. هذه المدينة تقدم تجارب استثنائية لضيوفها من كل الأعمار، وتؤكد مكانتها كأحد المناطق متجددة في المملكة والتي تجمع بين الماضي والحاضر.
ختاماً، تشكل ليالي الدرعية خلال شهر رمضان المبارك مكاناً يعج بالبهجة والروحانية في، إذ يلتقي التراث العريق مع الأجواء الرمضانية الأصيلة، فتتشكل مساحة فريدة تجمع العائلات والمجتمع في مكان واحد يجسد تاريخ السعودية وأصالتها وثقافتها.

