لا تستثني المملكة العربية السعودية منطقة من مشاريع التطوير والتحديث، وبالأخص المنطقة الشرقية وواجهاتها البحرية التي تعمل على تحويلها إلى مشاريع متكاملة تبدأ بالبحر ولا تنتهي عند الفنادق والفعاليات العائلية. لذلك يظهر مشروع “باي فرونت” في الخبر كأحد هذه المشاريع المصممة لتعطي الزوار تجربة كاملة بعد اكتمال أعماله ومحلاته التجارية بنسبة 100%.
أكثر من كيلومتر على البحر وتجربة متكاملة للزوار
من يشاهد مشروع “باي فرونت” يلاحظ أنه مصمم ليكون مشروعاً متكاملاً بسبب مساحته ومكوناته. حيث يمتد المشروع على أكثر من 100 ألف متر مربع، ويطل على واجهة بحرية يصل طولها إلى نحو كيلومتر، مع قدرة استيعابية تتراوح بين 11 و14 ألف زائر يومياً.
ولأن التجربة لا تكتمل من دون توفير مساحات مناسبة للحركة والجلوس، يضم المشروع 35 ألف متر مربع من الممرات والأرصفة، بالإضافة إلى 24.5 ألف متر مربع من المسطحات الخضراء. كما يمتد الشاطئ على مساحة تبلغ 22 ألف متر مربع، فيما خُصصت مساحة تبلغ 1,750 متراً مربعاً للفعاليات. بينما تمت مراعاة طرق الوصول إلى هذه الوجهة عبر توفير 578 موقفاً للمركبات.
وإذا جمعنا هذه المكونات معاً، سنجد أن الفكرة لا تقوم على إنشاء مبانٍ تجارية بجوار البحر فقط، بل تأخذ بالحسبان تنظيم المكان بحيث يجد الزائر أمامه أكثر من خيار. فهناك البحر والمساحات الخضراء، والمشي والجلوس، وهناك المطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى الفعاليات والأنشطة البحرية.
عندما يتحول البحر إلى فرصة استثمارية
لا يمكن اختصار المشروع بالمطاعم والشواطئ، على الرغم من كون هذه العناصر مهمة جداً. “فباي فرونت” له ميزات استثمارية مميزة بالنسبة لمدينة الخبر والمنطقة الشرقية بالكامل. فلا تقوم فكرته على تطوير الموقع فقط، بل تحاول جعله كوجهة قادرة على جذب الناس وتحريك النشاط الاقتصادي من حولها.
فإذا أخذنا مثالاً على ذلك الموقع البحري الذي يمثل نقطة البداية، فهو منطقة مملوكة للدولة، لكن في ظل التعاون مع القطاع الخاص تمكنوا من تطوير المشروع وتشغيله، مع إنشاء مطاعم ومقاهٍ وعلامات تجارية وفعاليات ستكون أسباباً جاذبة لزيارة المكان.
ويشارك في المشروع القطاع الخاص من خلال استثمار مجموعة المهيدب، وبالشراكة مع مجموعة أجدان، ضمن شراكة مع أمانة المنطقة الشرقية.
ومن خلال الشراكات السابقة التي أضافت الكثير من التطويرات على المشروع، يمكننا معرفة حجم أثره الاقتصادي نتيجة حركة الزوار اليومية التي سيجذبها. حيث سيجدون خدمات وفعاليات وضيافة وتجزئة وأنشطة بحرية، وكل واحدة منها تفتح مجالاً لنشاط اقتصادي آخر. هذا عدا عن العلامات المحلية والعالمية التي ترافق أسماء المطاعم والمقاهي، مما يجذب شرائح أكبر من الناس.
“العلم الأزرق”.. عندما تصبح جودة الشاطئ جزءاً من المشروع
على الرغم من أن الانتباه سيكون مشدوداً في “باي فرونت” على المطاعم والمقاهي، إلا أن هناك حيزاً سيجذب بالتأكيد اهتمام محبي البيئة. فالمشروع يُعد أول مشروع في المملكة يطبق معايير “العلم الأزرق”، وهي معايير ترتبط بجودة البيئة والسلامة والإدارة المستدامة للشواطئ. كما حصل شاطئ “باي فرونت” بالفعل على شهادة “العلم الأزرق”.
وهذا يعني أن فكرة المشروع لا تقوم فقط على جذب أكبر عدد ممكن من الزوار، بل على تقديم وجهة بحرية تراعي أيضاً جودة المكان والاستدامة والسلامة.
وتزداد أهمية هذه الناحية عندما نتذكر أنه من المتوقع أن يجذب المشروع بين 11 و14 ألف زائر يومياً، لأن هذا الحجم من الإقبال يحتاج إلى إدارة منتظمة ومستدامة للشاطئ والمرافق والمساحات العامة.
كما حصل “باي فرونت” على جائزتي أفضل مشروع ترفيهي دولي وأفضل مشروع ترفيهي على مستوى الوطن العربي ضمن جوائز العقارات الدولية والعربية 2024-2025، وذلك تقديراً لمستوى التصميم والتطوير والترفيه والاستدامة في المشروع.
في النهاية، بعد اقتراب المشروع من الانطلاق، يتوجه الرهان نحو وجود كل الفعاليات والخدمات التي تحدثنا عنها. لأن نجاح مشروع “باي فرونت” سيعزز السياحة والاستثمار في منطقة الخبر والمنطقة الشرقية بأكملها. وبذلك تكون الواجهة البحرية قد تحولت من مجرد مساحات للتنزه إلى مشروع متكامل يزوره كل شرائح المجتمع.
اقرأ أيضاً: لحظات شتوية مميزة في مطاعم جدة البحرية

