وقّعت السعودية وتركيا وباكستان في مكة في 7 أغسطس 2026 «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، واضعة في نصه العلني قاعدة واضحة تقول إن أي هجوم مسلح على واحدة من الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع. وقّع الاتفاق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان Recep Tayyip Erdoğan، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف Shehbaz Sharif، بعد مفاوضات امتدت قرابة عام. جاء التوقيع بينما تتعرض السعودية لضغط أمني من اتجاهين، مع هجمات حوثية من الجنوب وتهديدات نسبت الرياض بعضها إلى فصائل عراقية من الشمال، فيما اتسعت الحرب الإقليمية منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
صياغة «الهجوم على واحد هجوم على الجميع» تجعل الاتفاق قريباً لغوياً من اتفاقات الدفاع الجماعي، لكنها لا تكشف حتى الآن مقدار الالتزام العسكري الفعلي. البيان المنشور لم يحدد نوع الرد المطلوب من كل دولة، ولا مهلة التحرك، ولا آلية التشاور قبل استخدام القوة، ولا قوة مشتركة أو قيادة موحدة. ولهذا شددت الرياض على أن الاتفاق لا يتجه إلى إنشاء «محور عسكري» أو كتلة مذهبية، ولا يرتبط بطموحات نووية أو سباق تسلح، بينما وصفته أنقرة بأنه دفاعي ومفتوح لدول أخرى تسعى إلى الاستقرار الإقليمي. المسافة بين هاتين العبارتين، الدفاع الجماعي من جهة ورفض صورة المحور من جهة أخرى، هي التي تحدد معنى الاتفاق وحدوده.
اتفاق السعودية وتركيا وباكستان وحدوده
يبني الاتفاق الجديد على علاقة دفاعية قائمة بالفعل بين الرياض وإسلام آباد. وقعت السعودية وباكستان في 17 سبتمبر 2025 «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك»، بالنص نفسه تقريباً الذي يعتبر أي اعتداء على أحد البلدين اعتداء على الآخر. قالت الخارجية الباكستانية لاحقاً إن الاتفاق يقنن تعاوناً دفاعياً يعود إلى عقود ولا يقتصر على نشر القوات، بل يشمل التدريب والمناورات وأشكالاً أخرى من التعاون العسكري. بهذا المعنى، لا يبدأ اتفاق مكة من نقطة الصفر، بل يوسع التزاماً ثنائياً قائماً ويضيف إليه تركيا.
أظهر الاتفاق السعودي–الباكستاني خلال حرب 2026 أن الصياغة يمكن أن تنتج ترتيبات عسكرية فعلية. أفادت «رويترز Reuters» في مايو بأن باكستان نشرت نحو ثمانية آلاف عسكري في السعودية، إلى جانب سرب مقاتلات يضم قرابة 16 طائرة، وطائرات مسيرة ومنظومة دفاع جوي صينية من طراز «HQ-9». وصفت مصادر الوكالة القوة بأنها قابلة للقتال ومخصصة لدعم المملكة إذا تعرضت لهجمات إضافية، مع بقاء جزء من مهامها تدريبياً واستشارياً. لم تؤكد الحكومتان علناً كل تفاصيل الانتشار، ولذلك ينبغي التعامل مع حجمه باعتباره معلومة منسوبة إلى مصادر أمنية وحكومية نقلتها الوكالة، لا رقماً صادراً في بيان رسمي.
تكشف هذه السابقة أيضاً حدود الالتزام. تعرضت السعودية لهجمات إيرانية وحليفة خلال الأشهر الماضية، لكن باكستان لم تتحول إلى طرف مباشر في الحرب ضد إيران، بل لعبت دوراً في الوساطة بين واشنطن وطهران. وجود قوات باكستانية في المملكة رفع قدرة الدفاع والردع من دون أن يلغي القرار السياسي في إسلام آباد بشأن مستوى التدخل. الاتفاق الجديد قد يعمل بالطريقة نفسها، فيوفر دعماً استخبارياً أو دفاعاً جوياً أو قوات محدودة قبل أن يصل إلى مشاركة واسعة في القتال.
إضافة تركيا توسع القدرة النوعية أكثر مما تضمن زيادة عدد القوات. أنقرة تملك ثاني أكبر جيش داخل حلف شمال الأطلسي، وقاعدة صناعية دفاعية نمت بسرعة في الطائرات المسيرة والصواريخ والإلكترونيات والسفن. السعودية اشترت مسيرات «أقنجي Akıncı» من شركة «بايكار Baykar» ووقعت معها اتفاقاً لتوطين جزء من التصنيع، كما أكد البيان السعودي–التركي في فبراير 2026 الرغبة في تفعيل اتفاقات التعاون الدفاعي وزيادة الشراكات الصناعية. تستطيع هذه العلاقة أن تجعل اتفاق مكة إطاراً أسرع لنقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك والشراء المنسق، حتى من دون إنشاء جيش ثلاثي.
العلاقة التركية–الباكستانية تضيف طبقة أخرى. يتعاون البلدان في التدريبات البحرية والجوية، ونفذا في فبراير 2026 تمرين «تورغوت رئيس 13 Turgutreis-13» في شرق المتوسط بهدف رفع قابلية العمل المشترك بين البحريتين. كما اتفقا في مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى على زيادة المشتريات الدفاعية المتبادلة ودعم البحث والتطوير والمشروعات المشتركة. لذلك يربط الاتفاق ثلاث شبكات كانت موجودة مسبقاً، بدلاً من تأسيس علاقات دفاعية جديدة بالكامل.
ما لم يظهر في الإعلان أهم من بعض ما ظهر فيه. لا توجد معلومات علنية عن مجلس دفاع ثلاثي دائم، أو قيادة مشتركة، أو قواعد مخصصة للاتفاق، أو مساهمات مالية ثابتة، أو قوات موضوعة تحت إمرة موحدة. كما لم يُنشر النص الكامل الذي يحدد معنى «الهجوم المسلح» والحالات التي تستثنى منه. إذا اندلعت مواجهة محدودة على الحدود أو هجوم نفذته جماعة غير حكومية أو أزمة بدأ أحد الأطراف فيها عملاً عسكرياً، لا يعرف الجمهور ما القاعدة التي ستُستخدم لتحديد مسؤولية بقية الدول.
هذه الفجوة تمنع مساواة الاتفاق بحلف «ناتو» من حيث البنية. المادة الخامسة في حلف شمال الأطلسي تنص أيضاً على أن الهجوم على عضو يعد هجوماً على الجميع، لكنها تعمل داخل مؤسسة تملك مجلساً سياسياً دائماً وقيادة عسكرية متكاملة وخططاً وتمارين مشتركة. وحتى داخل «ناتو» لا يعني تفعيل المادة الخامسة أن كل عضو ملزم بالرد العسكري نفسه، إذ يتخذ كل طرف الإجراء الذي يراه ضرورياً، وقد يشمل استخدام القوة أو لا يشمله. اتفاق مكة لم ينشر حتى الآن مؤسسات مماثلة أو قواعد تنفيذ بهذا التفصيل.
الردع من دون مظلة نووية معلنة
يحمل وجود باكستان في الاتفاق حساسية إضافية لأنها الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك سلاحاً نووياً. هذا الواقع دفع إلى طرح سؤال عن إمكان امتداد الردع النووي الباكستاني إلى السعودية ثم تركيا. التصريحات العلنية لا توفر أساساً لهذا الاستنتاج. قال مسؤول سعودي إن الاتفاق غير مرتبط بطموحات نووية أو سباق تسلح، وكانت باكستان قد قللت بعد اتفاقها الثنائي مع الرياض من الحديث عن مظلة نووية، فيما نقلت «رويترز» في أغسطس أن إسلام آباد قالت سابقاً إن الأسلحة الذرية ليست مطروحة ضمن الاتفاق.
الفرق بين الغموض النووي والضمان النووي كبير. قد يستفيد الردع السياسي من حقيقة أن باكستان قوة نووية، لأن أي خصم سيأخذ في حسابه عمق العلاقة بين الدول الثلاث، لكن ذلك لا يساوي إعلاناً بأن إسلام آباد ستستخدم سلاحاً نووياً دفاعاً عن الرياض أو أنقرة. مثل هذا الضمان يحتاج إلى عقيدة معلنة وترتيبات قيادة وسيطرة وحدود واضحة للاستخدام، ولا شيء من ذلك ظهر في البيانات المنشورة. لذلك تبقى القوة النووية الباكستانية جزءاً من خلفية الاتفاق لا بنداً تنفيذياً مثبتاً فيه.
تظهر الوظيفة العملية الأقرب في الدفاع الجوي والصاروخي وحماية طرق الطاقة. السعودية واجهت خلال الأسابيع الأخيرة مسيرات وصواريخ من الجنوب والشمال، وقال مسؤول سعودي عشية توقيع الاتفاق إن معلومات استخبارية أشارت إلى احتمال هجمات متزامنة على منشآت للطاقة وموانئ ومطارات. تستطيع باكستان تقديم مقاتلات ومنظومات دفاع جوي وأطقم تشغيل، بينما تمتلك تركيا رادارات ومسيرات وتقنيات حرب إلكترونية وصناعة ذخائر يمكن إدخالها إلى شبكة الدفاع السعودية. هذه القدرات أكثر قابلية للاستخدام من التزام غامض بإرسال قوات برية كبيرة.
المجال البحري مرشح لأن يكون الاختبار الثاني. دعمت تركيا وباكستان فكرة تحالف دفاع بحري تقوده السعودية لحماية طرق الشحن والطاقة، في مرحلة تعرضت فيها حركة السفن في البحر الأحمر والخليج لضغط كبير. تستطيع البحرية الباكستانية والتركية المساهمة في الدوريات وحماية الممرات وتبادل صور الرادار والإنذار، لكن الاتفاق لم يعلن منطقة عمليات مشتركة أو قواعد للاشتباك. حماية سفينة تجارية داخل المياه الدولية تختلف قانونياً وسياسياً عن المشاركة في حصار أو عملية هجومية على الساحل اليمني.
يصعب أيضاً افتراض أن تركيا وباكستان ستشاركان تلقائياً في عملية واسعة ضد الحوثيين. قال محلل لدى «فيريسك مابلكروفت Verisk Maplecroft» لوكالة «أسوشيتد برس Associated Press» إن نشر وحدات محدودة ممكن، لكنه استبعد رغبة أنقرة وإسلام آباد في التورط الكبير في حرب من هذا النوع. خبرة السنوات السابقة تدعم الحذر، إذ امتنعت باكستان في مراحل سابقة عن دخول حرب اليمن بصورة مباشرة رغم علاقتها الوثيقة بالسعودية، وفضّلت تقديم التدريب والحماية للمملكة.
النتيجة أن الردع الذي يقدمه الاتفاق أوسع من القوة التي يضمن استخدامها. المهاجم المحتمل لا يعرف بدقة أي نوع من الدعم قد يأتي من الدولتين الأخريين، وهذه الضبابية قد ترفع كلفة المخاطرة لديه. في المقابل، يملك كل طرف مساحة ليضبط مساهمته وفق طبيعة الأزمة وعلاقاته الخارجية. هذه المرونة تساعد على جمع ثلاث دول ذات مصالح غير متطابقة، لكنها تجعل الاتفاق أقل قابلية للتنبؤ من حلف عسكري متكامل.
الشراكات القائمة والاختبار السياسي
تصر الرياض على أن الاتفاق لا يأتي على حساب شراكاتها القائمة، والسبب واضح في العلاقة مع الولايات المتحدة. وقعت السعودية وواشنطن في نوفمبر 2025 اتفاقية دفاع استراتيجي، وقال البيت الأبيض إن المملكة تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكها الاستراتيجي الرئيسي. سبق ذلك إعلان حزمة مبيعات دفاعية أميركية تقارب 142 مليار دولار في مايو 2025، تشمل الطيران والدفاع الجوي والصاروخي والأمن البحري والقوات البرية وأنظمة الاتصالات والتدريب. حجم الاعتماد على التسليح الأميركي والبنية التشغيلية المرتبطة به يجعل استبدال واشنطن بترتيب ثلاثي احتمالاً غير واقعي في المدى القريب.
الأقرب أن السعودية توسع عدد الجهات القادرة على مساعدتها. تجربة الهجمات على منشآت الطاقة وطرق الملاحة أظهرت أن الاعتماد على مورد واحد أو ضمان واحد لا يغطي كل السيناريوهات، كما أن تطوير صناعة دفاع محلية يحتاج إلى شركاء مستعدين لنقل جزء من الإنتاج. تمنح تركيا المملكة مساراً صناعياً، وتمنحها باكستان قوة بشرية وخبرة تشغيلية وعلاقة عسكرية ممتدة، بينما تظل الولايات المتحدة المصدر الأكبر للأنظمة المعقدة والتدريب والربط الاستراتيجي. هذه طبقات متراكبة أكثر منها بدائل متعارضة.
تركيا بدورها لا تغادر «ناتو». قال مسؤول تركي إن اتفاق مكة لا يلغي أو يستبدل أي اتفاق ثنائي أو متعدد الأطراف قائم. المادة الخامسة من معاهدة شمال الأطلسي تخص تعرض دولة عضو لهجوم ضمن النطاق الذي تحدده المعاهدة، ولا تمتد تلقائياً إلى السعودية أو باكستان لمجرد أن تركيا وقعت معهما اتفاقاً آخر. وإذا تعرضت تركيا لهجوم يقع ضمن شروط «ناتو»، فإن التزامات الحلف واتفاق مكة يمكن أن تتحرك بالتوازي، لكن كل إطار سيبقى خاضعاً لقواعده ومؤسساته.
يظهر اختبار مختلف عند النظر إلى جنوب آسيا. أعلنت الهند أنها تتابع الاتفاق عن كثب. العبارة العامة بشأن الهجوم على أي دولة يمكن أن تُقرأ في نيودلهي من زاوية النزاع مع باكستان، لكن النص المنشور لا يحدد كيف سيتعامل الطرفان الآخران مع جولة عسكرية بين الهند وباكستان أو مع الخلاف على تحديد الجهة التي بدأت الهجوم. للسعودية علاقات اقتصادية وسياسية واسعة مع الهند، كما أن أنقرة وإسلام آباد أقرب سياسياً في ملفات خلافية معها. عدم نشر آلية الحسم يترك لهذه المصالح دوراً مهماً إذا واجه الاتفاق أول أزمة بعيدة عن الخليج.
ينطبق الأمر نفسه على إيران. وقع الاتفاق بينما تتعرض السعودية لهجمات مرتبطة بالحرب مع طهران، وهذا يجعل إيران جزءاً من البيئة التي أنتجته. لكن الدول الثلاث شاركت في الوقت نفسه في جهود التهدئة والوساطة خلال 2026. السعودية رحبت في يونيو باتفاق وقف العمليات بين الولايات المتحدة وإيران، وباكستان أدت دوراً رئيسياً في الوساطة، وتركيا دعمت المسار الدبلوماسي. لذلك لا ينسجم الاتفاق بسهولة مع صورة تحالف أُنشئ لخوض حرب ضد إيران، حتى لو رفع قدرة السعودية على الردع في مواجهتها.
هذه الازدواجية مقصودة على الأرجح. تستطيع الرياض أن ترسل إشارة بأنها لن تواجه وحدها هجوماً جديداً، من دون أن تعلن أن إيران هي العدو الرسمي للاتفاق. وتستطيع أنقرة توسيع دورها الأمني في الخليج مع الحفاظ على قنواتها مع طهران، بينما تستفيد إسلام آباد من علاقتها بالسعودية من دون التخلي عن موقع الوسيط أو إدارة حدودها وعلاقاتها الخاصة مع إيران. صيغة الدفاع الجماعي تمنح الأطراف قوة رمزية، وغياب تعريف عدو مشترك يحافظ على مساحة الحركة الدبلوماسية.
الشق الصناعي قد يكون أقل إثارة من عبارة «الهجوم على الجميع»، لكنه أكثر قابلية للقياس. السعودية تريد رفع التوطين العسكري، وتركيا تبحث عن أسواق وتمويل لمشروعاتها الدفاعية، وباكستان تسعى إلى توسيع صادراتها ومشروعاتها المشتركة. يمكن للاتفاق أن ينتج خطوط تصنيع وصيانة مشتركة، ومشتريات متبادلة، وتطوير مسيرات وذخائر ورادارات، وتوحيد بعض المعايير الفنية. إذا ظهرت هذه البرامج خلال السنوات المقبلة، سيكون للاتفاق أثر مستمر حتى في غياب حرب تختبر بند الدفاع المشترك.
يبقى السؤال عن المؤسسات. قدرة الاتفاق على التحول من إعلان سياسي إلى نظام دفاعي ستظهر في إنشاء اجتماعات دورية لوزراء الدفاع ورؤساء الأركان، ومركز لتبادل المعلومات، وخطط للانتشار، وتمارين ثلاثية، وقواعد لتمويل العمليات، وترتيبات لحماية البنية التحتية والطاقة. لم تُعلن هذه التفاصيل في يوم التوقيع. كل شهر يمر من دونها يبقي الاتفاق أقرب إلى تعهد سياسي قوي بين ثلاث حكومات منه إلى حلف يملك جهازاً دائماً.
الاختبار الأول لن يكون بالضرورة حرباً. قد يأتي على شكل هجوم بمسيرات على منشأة سعودية، أو تهديد لسفينة في البحر الأحمر، أو أزمة حدودية تمس إحدى الدول. عندها سيظهر ما إذا كان الطرفان الآخران يقدمان معلومات وسلاحاً وقوات، أو يكتفيان بالإدانة والمشاورات. الفرق بين المساندة السياسية والمساعدة العسكرية هو الذي سيعطي عبارة «الهجوم على واحد هجوم على الجميع» معناها الحقيقي.
اتفاق السعودية وتركيا وباكستان يرفع مستوى الردع ويجمع قدرات متكاملة، لكنه لم يتحول بعد إلى محور عسكري بالمفهوم المؤسسي. لا قيادة مشتركة معلنة، ولا التزام نووي منشور، ولا قواعد تنفيذ توضح متى وكيف يدخل كل طرف في حرب تخص الآخر. قوته الحالية تأتي من إظهار أن الدول الثلاث مستعدة لتنسيق أمنها بصورة أعمق، ومن وجود تعاون سابق يسمح بتحويل بعض البنود إلى دعم فعلي بسرعة.
ستتحدد حدود الاتفاق عندما تتعارض المصالح، لا عندما تتطابق. إذا استطاعت الدول الثلاث الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن وطهران ونيودلهي و«ناتو» ومجلس التعاون، وفي الوقت نفسه بناء دفاع جوي وبحري وصناعة مشتركة قابلة للعمل، سيكون الاتفاق منصة ردع مرنة. أما إذا طُلب منه أن يحسم أزمات تختلف بشأنها عواصمه الثلاث، فستظهر سريعاً مساحة الالتزام التي تركها النص العلني من دون تعريف.
اقرأ أيضاً: أمن الممرات يختبر تحالف السعودية وباكستان

