في عام 2026، يفتتح متحف البحر الأحمر أبوابه ليقدم تجربة ثقافية غنية ومتنوعة تعكس تاريخ وتراث المنطقة البحري العريق. مع انطلاق فعالياته في شهر يناير، يقدم المتحف برنامجاً حيوياً يضم معارض، ورش عمل، ومحاضرات تهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي والفني، وجذب الزوار من مختلف الفئات العمرية للاستمتاع برؤية جديدة للبحر الأحمر وأثره على الحضارات المتعاقبة.
التعريف بمتحف البحر الأحمر في المملكة
متحف البحر الأحمر هو صرح ثقافي ومعرفي جديد في قلب جدة التاريخية بالمملكة العربية السعودية، افتتح أبوابه في ديسمبر 2025، ويقدم تجربة شاملة عن تاريخ وتراث منطقة البحر الأحمر عبر أكثر من 1000 قطعة أثرية وفنية نادرة، ضمن مبنى باب البنط التاريخي، ويحتضن ورش عمل وعروضاً وفعاليات متنوعة تتماشى مع أهداف رؤية 2030 لتحقيق التنمية الثقافية والاقتصادية.
اقرأ أيضاً: جدة التاريخية ستحتضن التاريخ مجدداً بمتحف في ديسمبر القادم
حول افتتاح الفعاليات المقامة بالمتحف في جدة
يفتتح متحف البحر الأحمر عام 2026 بتقديم برنامجه الثقافي لشهر يناير، عارضاً مجموعة متنوعة من الفعاليات تشمل ورش عمل فنية، وحوارات معرفية، وعروضاً أدائية، وأنشطة عائلية. تهدف هذه التجربة الثقافية إلى استلهام الإرث الغني للبحر الأحمر وإعادة تقديمه من خلال ممارسات إبداعية معاصرة تستقطب مختلف شرائح المجتمع.
ويتم البرنامج في مرافق المتحف ومواقع جدة التاريخية، مقدماً محتوى ثقافياً وتعليمياً يتناول مواضيع متنوعة كالعمارة التقليدية، والتصوير الفوتوغرافي التاريخي، والموسيقى، وأدب الرحلات، بالإضافة إلى تاريخ الملاحة والصحة العامة في منطقة البحر الأحمر.
الفعاليات التي يحتضنها المتحف ومواعيدها
تنطلق الفعاليات يوم الثلاثاء 13 يناير بورشة عمل مخصصة للأطفال بعنوان “رسّامو الخرائط الصغار” في غرفة الاكتشاف، حيث يتعرف المشاركون من عمر 6 إلى 12 عاماً على مبادئ رسم الخرائط وأساسيات الملاحة البحرية، من خلال أنشطة تفاعلية تمزج بين المعرفة واللعب. وفي يوم الخميس 15 يناير، يحتضن مسرح المتحف ورشة “كيمياء الضوء: طباعة الألبومين”، التي تسلّط الضوء على تقنيات الطباعة الفوتوغرافية في القرن التاسع عشر باستخدام بياض البيض وأملاح الفضة، مستحضرة جماليات التصوير التاريخي برؤية فنية معاصرة.
أما يوم السبت 17 يناير يشهد حواراً ثقافياً بعنوان “جدة التاريخية: من التكوين إلى التشكيل”، يناقش العمارة التقليدية في المدينة، وعلاقتها بالبنى الاجتماعية والتراثية، وتحولاتها في ظل الحداثة والتغيرات العمرانية. تتواصل الفعاليات يوم الأحد 18 يناير عبر ورشة “الملاحة من الماضي إلى الحاضر”، التي تقدم تجربة تفاعلية تستعرض تطور أدوات وأساليب الملاحة البحرية، من خلال أنشطة فنية وتطبيقية.
ليأتي يوم الخميس 22 يناير، يعرض فيلم الرسوم المتحركة “وحش من السماء” على مسرح المتحف، فيما تحتضن ساحة باب البنط في المساء عرضاً موسيقياً مميزاً تقدمه أوركسترا النور والأمل، وهي الفرقة العالمية الوحيدة المؤلفة من عازفات كفيفات يقرأن النوتة الموسيقية بطريقة برايل، في أمسية تحتفي بالفن والتنوع وقوة الإرادة.
ويقدم يوم الجمعة 23 يناير لقاءً فنياً بعنوان “بوابة البوابات”، يوثّق التحولات المعمارية لمبنى باب البنط في جدة التاريخية، ويروي القصص الإنسانية المرتبط. وفي يوم الأربعاء 28 يناير، يستضيف مسرح المتحف حوار “أدب الرحلة”، الذي يستعرض تجارب السفر إلى الأندلس وصقلية، ويتناول حضور الإرث الإسلامي المستمر في الثقافات والأمكنة عبر العصور.
يُختتم البرنامج يوم الجمعة 31 يناير بمحاضرة تسلّط الضوء على تطور أنظمة الحجر الصحي ومراقبة الصحة العامة في منطقة البحر الأحمر، مع إبراز الدور التاريخي الذي اضطلع به باب البنط كمركز رئيس للحجر الصحي للحجاج.
ويأتي هذا البرنامج في إطار رؤية متحف البحر الأحمر بوصفه منصة ثقافية ومعرفية تُعنى بتوثيق الإرث المادي وغير المادي والطبيعي للبحر الأحمر، وتقديمه عبر برامج تعليمية وتفاعلية تعزّز الحوار بين الماضي والحاضر، وتربط التراث بالسياقات الإبداعية المعاصرة.

