انطلقت في الرياض مرحلة جديدة من التطوير الحضري مع بدء تنفيذ 6 مشاريع ضخمة لتطوير محاور الطرق، بحجم استثمار يصل إلى 8 مليارات ريال. هذه المبادرات الطموحة تأتي ضمن خطط المدينة لتعزيز البنية التحتية، تحسين انسيابية الحركة المرورية، وتقليل الازدحام الذي يواجهه السكان يومياً. مع هذه المشاريع التي تستهدف تحويل الرياض إلى مدينة عالمية متقدمة، يترقب الجميع بفارغ الصبر رؤية التحول الكبير الذي سيغير شكل التنقل ويُسهم في رفع جودة الحياة.
إعلان إكمال تأهيل طرق الرياض
أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، البدء في تنفيذ مشاريع “المجموعة الثالثة” من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية في العاصمة، تشمل 6 مشاريع بتكلفة إجمالية تتجاوز 8 مليارات ريال.
يهدف البرنامج إلى تعزيز منظومة النقل في العاصمة السعودية، وتحسين الربط بين أجزائها، وتهيئتها لتكون مركزاً رئيساً في تقديم خدمات النقل المستدام والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز مكانة الرياض بوصفها إحدى أهم عواصم العالم؛ وبما ينسجم مع مستهدفات برامج رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاً: تحول شامل في طرق نجران.. استثمارات ضخمة لتحسين البنية التحتية
ما تشمله المرحلة الثالثة المعلن عنها
تشمل قائمة المشروعات تطوير طريق الطائف، بطول 15 كم لتحسين الحركة المرورية وربط الأحياء الجنوبية والغربية بالعاصمة، ويتضمن تنفيذ أربع جسور وأربع مسارات رئيسة ونفقين، بطاقة استيعابية تبلغ 200 ألف مركبة يومياً. ومن المخطط تطوير طريق الثمامة – الجزء الشرقي، بطول 8 كم، يشمل تنفيذ ثلاثة جسور وثلاثة أنفاق، ويربط بين المحاور الحيوية في شمال وشرق الرياض، بطاقة استيعابية تبلغ 200 ألف مركبة يومياً.
مع تطوير مشروع طريق الملك عبدالعزيز – الجزء الشمالي، بطول 4.7 كم، ويسهم في رفع جودة الحركة المرورية وتعزيز الطاقة الاستيعابية اليومية للشبكة إلى 450 ألف مركبة يومياً. ويتضمن المشروع أربعة جسور، أربعة مسارات رئيسة، ونفقاً واحداً.
إلى جانب تطوير طريق عثمان بن عفان – الجزء الشمالي، بطول 4.3 كم، ويشمل تنفيذ سبعة جسور وتحسين مسارات الطريق بما يعزز الانسيابية في شمال العاصمة، بطاقة استيعابية تبلغ 500 ألف مركبة يومياً.
كما تشمل المشروعات التعديلات الهندسية للمواقع المزدحمة “الحزمة الثانية”، بهدف تحسين ثمانية مواقع في شبكة الطرق بمدينة الرياض، من خلال حلول هندسية تسهم في تقليل الازدحام ورفع كفاءة بعض التقاطعات، وزيادة متوسط الطاقة الاستيعابية بنسبة 40 – 60%.
سبب التحسينات لمجمل طرق الرياض
كان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض محمد بن سلمان، قد وجه في فبراير 2020 بتطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسية بمدينة الرياض، حيث أعلنت الهيئة بدء تنفيذ مشاريع “المجموعة الأولى” من البرنامج في أغسطس 2024، التي شملت تنفيذ 4 مشاريع بتكلفة إجمالية بلغت 13 مليار ريال، بينما أعلنت عن “المجموعة الثانية” من البرنامج في فبراير 2025، شملت تنفيذ 8 مشاريع بتكلفة إجمالية تتجاوز 8 مليارات ريال.
بناءً عليه، أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، خطة متكاملة لإدارة التحويلات المرورية على الطرق التي ستشهد تنفيذ أعمال المشاريع، وذلك بالشراكة مع الأجهزة المعنية، بهدف تحقيق أكبر قدر من الانسيابية في حركة المرور أثناء فترة التنفيذ.
من المقرر تنفيذ مشاريع “المجموعة الثالثة” من البرنامج خلال 4 – 3 سنوات، وتشمل مشروع تطوير طريق جدة، بطول 29 كم، ويسهم في رفع كفاءة الطريق وتوسعة المسارات لاستيعاب الحركة اليومية المتزايدة، ويشمل إنشاء 14 جسراً وخمسة مسارات رئيسة، بطاقة استيعابية تبلغ 353 ألف مركبة يومياً.

