تصدّر اسم اللاعب المصري محمد صلاح ترند مواقع التواصل الاجتماعي، عقب إعلانه الرحيل عن نادي ليفربول في نهاية الموسم الحالي، مما أثار موجة من التساؤلات حول وجهته المستقبلية وخلفه في النادي الإنجليزي، وسط موجة واسعة من التفاعل.
للمزيد من التفاصيل حول رحيل محمد صلاح عن الريدز، تابع مقالنا التالي..
رحيل محمد صلاح عن ليفربول
أعلن النجم المصري محمد صلاح مغادرة نادي ليفربول عبر بيان وداع، معرباً عن أسفه للرحيل عن النادي والمدينة التي شكلت جزءاً من حياته، وفقاً لوصفه، فيما لاقى البيان تفاعلاً واسعاً بين جمهوره وزملائه.
كما أكدت إدارة النادي الاتفاق مع صلاح البالغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً، على مغادرة ملعب أنفيلد خلال الصيف، رغم عدم انتهاء عقده الحالي، والذي يُفترض أن يمتد إلى صيف عام 2027، مما يعكس احتمال وجود خلافات محتملة، لا سيما بعد الشائعات المتداولة حول إقصائه عن المشاركة في مباراة مهمة.
وفي هذا السياق، سلطت صحيفة الغارديان الضوء على الخلاف الذي حدث خلال شهر كانون الأول العام الماضي، عقب انتقاد اللاعب المصري لمدربه آرني سلوت على خلفية الاحتفاظ به ضمن البدلاء، مشيرة إلى اعتذاره فيما بعد.
ويغادر النجم الدولي بعد مسيرة دامت 9 سنوات في نادي ليفربول، سطّر خلالها العديد من الإنجازات القياسية، لتجمع الصحف البريطانية على وصفه كأحد أعمدة الريدز الأساسية، ليكون رحيل محمد صلاح ذا وقْع مدوي في تاريخ النادي.
مسيرة إنجازات
انتقل اللاعب الدولي من نادي الذئاب الإيطالي “روما” إلى فريق ليفربول خلال صيف 2017، ليواصل مسيرته الأسطورية التي دامت 9 سنوات، داخل ملعب “أنفيلد”، مسجلاً تفوقاً ملحوظاً عبر تحقيقه أرقاماً قياسية جعلته من أبرز نجوم النادي.
ويُعتبر صلاح ثالث أفضل الهدافين في التاريخ الحديث، بعد روجر هانت وإيان راش، لما حققه من إنجازات تاريخية كحصد لقب “البريميرليغ” الدوري الإنجليزي مرتين، إلى جانب الظفر بدوري أبطال أوروبا.
رحلة بطولية متكاملة لصلاح تُتوّج بالأرقام القياسية التي رصدتها صحيفة الغارديان، حيث سجل نحو 255 هدفاً خلال 435 مباراة وذلك منذ بداية انضمامه إلى “الريدز” عام 2017، كما حصد الحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة.
كما تُوّج اللاعب المصري ثلاث مرات بلقب أفضل لاعب من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، ويُعد من أبرز اللاعبين القلائل الذين بقوا من تشكيلة “الريدز” المتوّجة بدوري أبطال أوروبا لسنة 2019، بقيادة المدرب الألماني يورغن كلوب.
بينما شهد هذا الموسم تراجعاً ملحوظاً بمستوى أدائه، وفقاً لمحللين رياضيين فقد اكتفى بتسجيل نحو 5 أهداف فقط ضمن الدوري الإنجليزي الممتار.
تتويجات كبرى
يصف المحللون الرياضيون محمد صلاح بالمحرك الرئيسي لدفع عجلة نادي ليفربول نحو العودة إلى منصات التتويج المحلية والقارية، ليساهم مع أفراد فريقه بحصد ثمانية ألقاب، أبرزها لقبان في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتتويج واحد ضمن دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى الظفر بلقب كأس العالم للأندية، والسوبر الأوروبي فضلاً عن الفوز بكأس الرابطة والاتحاد الإنجليزي إلى جانب درع الاتحاد الإنجليزي.
وبرأي موافق، وصفت وكالة رويترز النجم المصري بأعظم لاعبي نادي ليفربول، مشيرة إلى أنه سيرحل في نهاية الموسم بعد قيادته للفريق إلى مرحلة ذهبية من الإنجازات القياسية والتتويجات الكبرى.
ووفقاً للمعطيات المتوفرة، سيخوض صلاح مباراته الأخيرة في الموسم الحالي، دون ورود أي معلومات واضحة لوجهته المحسومة رغم وجود عدة أندية ترغب في ضمه إلى صفوفها.
الوجهة المُحتملة
رغم ضبابية الوجهة المحتملة حسب منشور وكيل أعمال اللاعب الدولي رامي عباس، إلا أن عدة تقارير إعلامية رصدت وجود اهتمام لدى أندية مرموقة لجذبه إليها، أبرزها أندية الدوري الإيطالي مثل يوفنتوس وميلان، وفقاً لمعطيات جريدة (As) الإسبانية، كما أن الدوري الإسباني أيضاً من الوجهات المحتملة لصلاح حيث يُعتبر أتلتيكو مدريد مرشحاً قوياً، إضافة إلى احتمال الدوري السعودي أو الأمريكي كنادي سان دييغو إف سي.
أسماء مرشحة
بالنسبة للأسماء المرشحة لخلافة محمد صلاح في نادي ليفربول، فيبرز اسم مايكل أوليس كخيار صعب أمام ليفربول نتيجة تمسك النادي الألماني به، كما يعد يان ديوماند نجم لايبزيغ أيضاً من المرشحين إلى جانب أنتوني غوردون الذي يمثل جناح نيوكاسل يونايتد، فضلاً عن ماغنيس أكليوش نجم موناكو بعد رصد اهتمام ليفربول بأدائه.
وداع النجوم
لاقى رحيل محمد صلاح عن نادي “الريدز” موجة تفاعل واسعة، حيث أكد نجم ليفربول جيمي كاراغر أن مغادرة صلاح ليست مجرد نهاية لمرحلة استثنائية للفريق، وإنما هي خسارة كبرى للدوري الإنجليزي بالكامل، معرباً عن إعجابه بمهاراته كونه موهبة نادرة وفقاً لوصفه.
فيما قام زملاؤه بتوديعه بطرق مشابهة تقريباً، أبرزهم كودي خاكبو الهولندي الذي نشر عدة صور تجمعه مع صلاح مع كتابة تعليق يشكره على مسيرته متمنياً له التوفيق والنجاح، بعد وصفه باللاعب الأسطوري والحقيقي.
كما شارك كل من ميلوس كيركيز واللاعب دومينيك سوبوسلاي فيديو صلاح، عبر ستوري في تطبيق إنستغرام مع كتابة تعليق واحد، الملك والأسطورة، وهذا ما فعله أيضاً المهاجم هوغو إيكيتيكي عبر “إكس” معلقاً بكلمة واحدة “الأفضل”.
يكشف رحيل محمد صلاح عن ليفربول القيمة الذهبية التي صنعها بإنجازاته القياسية على مدار 9 سنوات، ليبقى علامة فارقة في تاريخ “الريدز” الحديث، حيث أجمعت الصحف البريطانية على مساهمته في قيادة الفريق إلى فترات ذهبية من التتويج المحلي والقاري.
اقرأ أيضاً: محمد صلاح بين أنفيلد والدوري السعودي: رحلة القرار الكبير

