محمية الأمير محمد بن سلمان محمية ملكية يتمثل نطاقها الجغرافي في المنطقة الواقعة بين مشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر شمال غرب المملكة، وهي أحد المحميات الملكية الست التي تأسست بأمر ملكي في يونيو 2018، بحيث يتولى إدارتها مجلس إدارة يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإنجازاتها متنوعة منذ التأسيس بحيث كان إنجازها الأخير حول طيور الحبارى، إليك التفاصيل.
محمية الأمير محمد بن سلمان
تبلغ مساحة محمية الأمير محمد بن سلمان 24.500 كم، وهي بيئة طبيعية صالحة لإعادة توطين الحيوانات والنباتات البرية، تعمل على الحد من الصيد والرعي الجائر والاحتطاب في المنطقة وزيادة الغطاء النباتي وحمايته وإنماء البيئة الطبيعية للحيوانات والنباتات والمحافظة عليها وإعادة التوازن البيئي داخل المحمية.

وفي نوفمبر 2023، أطلقت المحمية 85 حيواناً مهدداً بالانقراض بهدف إعادة تأهيل النظم البيئية وتحفيز التنوع الأحيائي في المملكة، شملت الحيوانات التي تم إطلاقها 20 من المها العربي و40 من ظبي ريم و6 ظباء إدمية و6 وعول جبلية و4 عقبان سهول و4 نسور سمراء ونسر أذون و4 من طيور البوم الفرعوني الصحراوي.
وتتميز محمية الأمير محمد بن سلمان بوجود تنوع حيوي كبير يعد الأضخم في المنطقة، إذ يستوطن المحمية: 483 نوعاً من النباتات، و247 نوعاً من الطيور، و52 نوعاً من الثدييات الأرضية، وتضم أعماق البحر الأحمر أكثر من 260 نوعاً من الأسماك، و226 نوعاً من الشعاب المرجانية.
اقرأ أيضاً: محمية عروق بني معارض: سحر الصحراء الحيّ!
آخر إنجازاتها في حماية البيئة والحياة البرية
أعادت محمية الأمير محمد بن سلمان توطين طائر حبارى آسيوي داخل المحمية عقب غياب استمر نحو 35 سنة، وشهدت إطلاق 20 طائراً من الحبارى الآسيوي مزودة بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية، الهدف هو دراسة سلوكها في البرية وقدرة تكيفها مع الموائل الطبيعية ومعرفة التحديات البيئية لطيور الحبارى المنتشرة في المنطقة الممتدة من مصر إلى الصين.
والحبارى الآسيوية هي النوع الثالث عشر الذي يُعاد توطينه في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية ضمن برنامج إعادة الحياة الفطرية الهادف إلى إعادة 23 نوعاً من الكائنات المحلية إلى نطاق انتشارها التاريخي.

أهمية الخطوة التي عملت عليها
تأتي هذه الخطوة ضمن إطار الشراكة المستمرة بين المحمية والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ومؤسسة الأمير محمد بن سلمان للمحافظة على الحبارى إلى جانب المحميات الملكية الأخرى، كدعم لمستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء الرامية إلى تعزيز التنوع الحيوي واستعادة النظم البيئية الصحراوية وحماية 30% من أراضي المملكة وبحارها بحلول عام 2030.
وبدوره أوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير محمد بن سلمان للحفاظ على الحبارى أوليفييه كومبرو، أنه تم تزويد 10 طائر بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية ليوفر بيانات أساسية حول قدرة الطيور التي أعيد توطينها على الحياة في البرية وأنماط حركتها واستخدامها للموائل والتهديدات التي تواجهها، مشيراً إلى أنه ستجري الاستفادة من هذه المعلومات في عمليات الإطلاق المستقبلية، ولزيادة أعداد الطيور على المدى الطويل في المملكة والمنطقة.

