تعد الدراسة في الخارج هدفاً لكل طالب علم يريد تلقي تعليمه في أفضل الجامعات العالمية، لذلك جاء برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي ليشق الطريق للراغبين في ذلك، ويسهل عليهم الوصول إلى أهدافهم. وبعد أن كان هناك عدة شروط قد تستثني عدداً كبيراً من الطلاب خارج طريق الابتعاث، عدلت وزارة التعليم الشروط لتصبح أكثر مرونة. ومع التعديلات التي سنتحدث عنها في هذا المقال، يصبح أمام المتقدمين فرصة للدراسة في 30 جامعة عالمية، بينما يستمر استقبال الطلبات حتى 15 نوفمبر 2026.
لا يشترط عمراً محدداً ولا درجات في القدرات والتحصيلي
من أول التعديلات التي أجرتها وزارة التعليم على برنامج الابتعاث عدم اشتراط سن محدد، وبذلك فإن العمر بحد ذاته لم يعد عائقاً أمام الراغبين في الاستفادة من البرنامج، ما دام المتقدم محققاً لبقية الشروط.
كذلك، لا يشترط المسار الحصول على درجة محددة في اختباري القدرات والتحصيلي. لكن هذا لا يعني أن التقديم مفتوح من دون ضوابط، إذ يجب أن تنطبق على المتقدم الشروط العامة للابتعاث، مع الشروط الخاصة بمسار الرواد.
والفرصة لا تقتصر على الطلاب فقط، بل تشمل أيضاً العاملين في القطاع الحكومي أو الخاص، حيث يمكنهم التقديم في حال انطبقت عليهم الشروط المطلوبة.
أما بالنسبة إلى الأسرة، فقد أوضحت وزارة التعليم أن أبناء وبنات المبتعث، وكذلك الزوج أو الزوجة، يمكنهم التقديم للابتعاث وفق شروط المسار الذي يرغبون في الالتحاق به. كما يمكن للأبناء والبنات مرافقة المبتعث الأساسي، ويحصل المرافق على المخصصات المالية بحسب الأنظمة المعمول بها خلال إقامته معه في بلد الابتعاث.
من دون سنة لغة أو تأشيرة عند التقديم
ومن التفاصيل التي قد تجعل الإجراءات أسهل أمام المتقدمين أن الوزارة لا تشترط دراسة سنة للغة الإنجليزية إذا كان الابتعاث إلى جامعات بريطانيا أو الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في حال كان القبول من جامعة معتمدة.
كذلك، لا يحتاج المتقدم إلى الحصول على تأشيرة دخول إلى دولة الابتعاث حتى يبدأ طلبه. فعند التسجيل، يكفي اختيار خيار “لا يتطلب تأشيرة” لإكمال الإجراءات اللازمة. وإذا تقدم للابتعاث ثم قرر فيما بعد عدم الاستمرار، تسمح الوزارة للمتقدمين بإلغاء طلب الابتعاث.
أما مدة الابتعاث، فتخضع لنظام المؤسسة التعليمية، لكنها لا تتجاوز 5 سنوات لدرجة البكالوريوس وعامين لدرجة الماجستير.
لماذا يركز البرنامج على الجامعات العالمية؟
تأخذ مسارات الابتعاث اهتماماً كبيراً في السعودية لكونها مرتبطة بتطوير القدرات والكفاءات السعودية، وتأهيلها في جامعات معروفة على المستوى العالمي، وهذا الهدف يعد من أهداف رؤية 2030 الخاصة باستثمار رأس المال البشري ليتناسب مع سوق العمل.
ومسار الرواد يأتي ضمن هذا التوجه، من خلال التركيز على فتح الفرص للدراسة في أفضل الجامعات العالمية، مما يساعد المبتعث على اكتساب معرفة وخبرة أكاديمية ومهنية يمكن أن يستفيد منها بعد عودته إلى المملكة.
وتوضح أرقام الابتعاث حجم نجاح هذه التجربة بالفعل. ففي إحصائية حديثة لعام 2025، بلغ عدد المبتعثين السعوديين في الولايات المتحدة وبريطانيا ومصر 35,521 مبتعثاً ومبتعثة، أي نحو 65.7% من إجمالي المبتعثين في 31 دولة، والبالغ عددهم 54,051 مبتعثاً ومبتعثة.
وبحسب المرحلة الدراسية، بلغ عدد المبتعثين للحصول على درجة البكالوريوس نحو 21,535 مبتعثاً ومبتعثة، بينما وصل عدد دارسي الماجستير إلى 11,772، والدكتوراه إلى 10,744.
وفي النهاية، التسهيلات التي قدمتها وزارة التعليم تفتح الباب أمام المزيد من السعوديين للدراسة في الخارج ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، لذلك من يريد الدراسة في أفضل الجامعات العالمية، عليه استيفاء الشروط والتقدم قبل انتهاء المهلة المحددة.
اقرأ أيضاً: شهادات «سدايا» الجديدة: اعتماد مهني أم بوابة إضافية للتوظيف والترقية؟

