شهد قطاع الإسكان في المملكة العربية السعودية دفعة جديدة نحو التوسع العمراني، مع الإعلان عن ترسية مشاريع سكنية في مدينتي الرياض والدمام بقيمة إجمالية تتجاوز 1.9 مليار ريال، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يجريها وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل إلى الصين. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون بين المملكة والصين في مجالات الإسكان والتشييد، بما يدعم مستهدفات التنمية العمرانية وتوفير المزيد من الخيارات السكنية للمواطنين.
أكثر من 4400 وحدة سكنية جديدة
وشملت الاتفاقيات المعلنة ترسية مشروع “الربى” السكني في مدينة الرياض على شركة CACC، ويتضمن إنشاء 2010 وحدات سكنية باستثمارات تبلغ نحو 875 مليون ريال. كما جرى ترسية مشروع “الرشا الفيصلية” في مدينة الدمام على شركة China State، ويضم 2426 وحدة سكنية بقيمة تتجاوز 1.06 مليار ريال.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في زيادة المعروض السكني وتلبية الطلب المتنامي على الوحدات السكنية في عدد من المدن الرئيسية بالمملكة.
نمو في حجم التعاقدات السكنية
وأظهرت الأرقام المعلنة استمرار التوسع في مشاريع الإسكان، حيث تم استكمال مستهدف عام 2025 عبر توقيع عقود لتنفيذ 18 ألف وحدة سكنية، فيما تجاوزت العقود الموقعة خلال عام 2026 حاجز 19 ألف وحدة جديدة. وبذلك يرتفع إجمالي الوحدات السكنية المتعاقد على تنفيذها إلى أكثر من 37 ألف وحدة سكنية، في مؤشر على تسارع وتيرة المشروعات المرتبطة بالقطاع العقاري والسكني.
شهد اليوم الأول من الزيارة أيضاً إطلاق منتدى المقاولين السعوديين والصينيين الذي نظمته الهيئة السعودية للمقاولين، بمشاركة عدد من الشركات والجهات المختصة من البلدين. وأسفر المنتدى عن توقيع ست اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات الاستثمار في قطاع التشييد، وتوطين تقنيات البناء الحديثة، والتصميم الهندسي، والحلول التمويلية، بالإضافة إلى دراسات المشاريع وآليات التسعير.
اقرأ أيضاً: مشروع “أديم الفرسان”.. إضافة جديدة للمشهد العمراني في الرياض
دعم مستهدفات التنمية العمرانية
يرى مختصون أن التوسع في الشراكات الدولية بمجال الإسكان والبناء يعزز من نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق السعودية، ويسهم في رفع كفاءة تنفيذ المشاريع وتسريع إنجازها. كما تعكس هذه المشاريع استمرار الجهود الرامية إلى تطوير القطاع السكني وزيادة فرص التملك، بالتوازي مع النمو العمراني الذي تشهده المدن السعودية ضمن برامج التنمية المرتبطة برؤية المملكة 2030.

