يعتبر مشروع الجافورة في السعودية، الذي تبلغ تكلفته 100 مليار دولار ويقدر حجم الخام به بنحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية، محوراً رئيسياً في طموحات شركة أرامكو، لتصبح لاعباً عالمياً رئيسياً في قطاع الغاز الطبيعي وتعزيز طاقتها الإنتاجية. وسيساعد إنتاج المشروع على توفير النفط الخام للتصدير الذي يستخدم حالياً لتوليد الطاقة محلياً.
مشروع الجافورة بين ميزانية السعودية وشركة أرامكو
كشف بيان الميزانية السعودية المعلن عنه أمس الأربعاء، عن اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حقل غاز الجافورة، الذي يعد أحد أكبر مشاريع الغاز غير التقليدي في العالم، مؤكداً بدء الإنتاج بطاقة 450 مليون قدم مكعبة يومياً خلال عام 2025.
حسب وصف البيان، أن هذا التطور إنجاز محوري في 2025 يعزز مكانة السعودية في سوق الغاز ويدعم خططها لرفع كفاءة قطاع الطاقة وتنويع مصادر الدخل. وتوقع بيان الميزانية السعودية وصول الإنتاج المستدام إلى 2 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً بعد اكتمال المشروع بحلول العام 2030.
يعد مشروع الجافورة، الذي تبلغ تكلفته 100 مليار دولار ويقدر حجم الخام به بنحو 229 تريليون قدم مكعبة قياسية، محوراً رئيسياً في طموحات أرامكو، لتصبح ذات نفوذ أكبر وعالمي في قطاع الغاز الطبيعي وتعزيز طاقتها الإنتاجية. وسيساعد إنتاج المشروع على توفير النفط الخام للتصدير والتوليد المحلي.
في حين قال الرئيس التنفيذي لأرامكو “أمين الناصر“، إن المرحلة الأولى من المشروع تسير على الطريق الصحيح نحو الاكتمال بحلول نهاية هذا العام. ووصف “الناصر” الشهر الماضي مشروع الجافورة بأنه درة التاج في محفظة الشركة. وجمعت أرامكو في وقت سابق من هذا العام 11 مليار دولار من اتفاقية تأجير وإعادة استئجار لمنشآت الجافورة لمعالجة الغاز مع تحالف بقيادة “غلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز“، التابعة لبلاك روك.
اقرأ أيضاً: أرامكو السعودية وتوقيع 43 اتفاقية مع الشركات الأمريكية
الجدوى من المشروع وتزاحم المستثمرين
استقطب المشروع مستثمرين من كافة أنحاء العالم، ومن بين المستثمرين المشاركين في الصفقة مؤسسات استثمارية رائدة من آسيا والشرق الأوسط. وعند إتمامها، ستدعم الصفقة الاستخدام الأمثل لأصول أرامكو السعودية، واكتساب قيمة إضافية من تطوير حقل الجافورة.
مشروع الجافورة يحمل جدوى اقتصادية وبيئية كبيرة للسعودية، حيث يسهم في تعزيز الأمن الطاقي للبلاد من خلال استغلال أحد أكبر مصادر الغاز الطبيعي في المنطقة. كما يساهم المشروع في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط التقليدي، مما يدعم رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد أكثر استدامة وتنويعاً. بالإضافة إلى ذلك، يخلق المشروع فرص عمل جديدة ويحفز النمو الصناعي، مع تقنيات تشجع على حماية البيئة وتقليل الانبعاثات، مما يعزز مكانة السعودية كلاعب رئيسي في مستقبل الطاقة النظيفة.

