تواصل المملكة العربية السعودية استعداداتها لاستضافة بطولة كأس آسيا 2027 من خلال تنفيذ مشاريع رياضية حديثة تعزز جاهزية البنية التحتية الرياضية في البلاد. ومن أبرز هذه المشاريع استاد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، الذي دخل مرحلة متقدمة من الإنشاء مع بدء زراعة العشب الطبيعي، ما يشير بوضوح إلى قرب افتتاحه.
مراحل التنفيذ تقترب من الاكتمال في الملعب
شهد المشروع تقدماً ملحوظاً خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث تم إنجاز عدة مراحل إنشائية بدأت أواخر عام 2025، ومن المقرر أن تتسارع وتيرة العمل خلال عام 2026. وتعد زراعة العشب إحدى أهم المراحل النهائية قبل استكمال التجهيزات الفنية والتشغيلية، ما يؤكد جاهزية المنشأة لاستضافة الفعاليات والمنافسات الرياضية. يعد هذا المشروع جزءاً من سلسلة استاد جديدة تعمل المملكة على تجهيزها وفقاً لأحدث المعايير الدولية استعداداً لاستضافة البطولات القارية.
منشأة رياضية حديثة في السعودية
صمم استاد جامعة الإمام لتلبية احتياجات البطولات الكبرى، بسعة تقارب 22.000 متفرج، ويضم مرافق حديثة للجماهير واللاعبين والإعلاميين. كما يضم الاستاد 9 مقصورات خاصة (غرف خاصة) تتسع لحوالي 135 شخصاً، بالإضافة إلى مركز إعلامي يتسع لـ 500 صحفي، وغرف تبديل ملابس حديثة، وقاعة مؤتمرات صحفية، وجناح بث خارجي، وشاشتين عملاقتين مجهزتين بأحدث التقنيات، لضمان تجربة مشاهدة شاملة خلال المباريات.
اقرأ أيضاً: الأخضر السعودي في كأس العالم: من 1994 إلى 2022 .. لحظات تاريخية لا تُنسى
الاستعدادات جارية لكأس آسيا
يُعد الاستاد أحد الملاعب المؤكدة لاستضافة كأس آسيا 2027، التي تستضيفها المملكة لأول مرة في تاريخها. ويعمل المنظمون على تجهيز الملاعب والمنشآت الرياضية وفقاً لمتطلبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لضمان تنظيم بطولة متميزة على الصعيدين الفني والإداري. تشهد الرياض والعديد من المدن الأخرى في المملكة العربية السعودية تنفيذاً متزامناً لمشاريع رياضية ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كوجهة لاستضافة فعاليات رياضية إقليمية ودولية كبرى.
استثمار يتجاوز المنافسة
لا تقتصر أهمية استاد جامعة الإمام على استضافة كأس آسيا فحسب، بل يمثل إضافة مستدامة للبنية التحتية الرياضية في المملكة. ومن المتوقع أن يستضيف الاستاد في المستقبل منافسات محلية ودولية، بالإضافة إلى فعاليات رياضية وأكاديمية متنوعة، مما يُعزز فوائده على المدى الطويل.
يجسد هذا المشروع التزام المملكة بتطوير منشآت رياضية حديثة تلبي الاحتياجات المستقبلية وتدعم نمو القطاع الرياضي، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 لجعل الرياضة محركاً أساسياً للتنمية وتحسين جودة الحياة.

