تتشارك البلدان الإسلامية بالعديد من الطقوس الخاصة بعيد الفطر أبرزها أداء صلاة العيد وتبادل التهاني وشراء الملابس الجديدة للأطفال، وتحضير الحلويات وترديد التكبيرات، إلا أن هناك عدة طرق للاحتفال تتميز بها بلدان عن غيرها نتيجة لاختلاف الثقافات والبيئة الاجتماعية، وفي هذا السياق، سنتحدث عن أغرب عادات الشعوب في عيد الفطر.
للمزيد من التفاصيل، تابع معنا..
أغرب عادات الشعوب في عيد الفطر
يتشابه المسلمون بغالبية طقوسهم الدينية خلال عيد الفطر، ولكن هناك تقاليد وموروثات تميز عدداً من البلدان، نذكر لكم أبرزها كما يلي:
المصارعة الحرة
تمارس جزر القمر تقليداً يُعتبر من أغرب عادات الشعوب في عيد الفطر، وهو تنظيم بطولة للمصارعة الحرة، حيث تقام منافسة بين لاعبين يُرشّحون من مختلف الأماكن والاتحادات المهنية، للحصول على كأس البطل.

كما تشتهر جزر القمر بتقليد يُعرف بمصطلح “إعطاء اليد”، ويعني تقديم التهاني والمباركات بقدوم العيد للعائلة والأصدقاء، وبدلاً من طرح سؤال: “هل عايدته أو هنأته؟” يُستخدم السؤال الشائع خلال فترة العيد وهو “هل أعطيت قريبك اليد؟”.
حرق أكوام الحطب
في اليمن، تختلط مشاعر الأفراح مع الحزن بنهاية شهر رمضان المبارك وقدوم عيد الفطر السعيد، فيقوم اليمنيون بجمع أكوامٍ من الحطب لإحراقها في ليلة العيد، علماً أن تلك العادة ترتبط بشكل أكبر بالأرياف.
كما تشتهر اليمن بما يسمى “جعالة العيد” أحد أشهر مظاهر الطقوس العيدية فيها، وتتكون من اللوز والزبيب إلى جانب الكعك المنزلي والحلويات والمكسرات، والشوكولا، حيث تُقدم في أطباق مخصصة للزوار خلال العيد، وتتمسك العوائل بتلك العادة تحت أي ظرف.
معارك البيض
تتميز أفغانستان أيضاً بتقاليد تُصنف من أغرب عادات الشعوب في عيد الفطر، والتي تتمثل بإقامة “معارك البيض”، حيث تجتمع الحشود ضمن الأماكن العامة للتسابق واختيار الشخص الفائز الذي يكسر البيض أسرع من غيره، وتتميز أول أيام العيد بانتشار عربات وباعة البيض ضمن الساحات والأزقة.

سباق المصافحة
يُعد سباق المصافحة من أبرز العادات التي يمارسها عدد من المسلمين في موزمبيق بعد صلاة العيد مباشرة، حيث يسارع الناس في التهاني والتبريكات، ويُعتقد أن الشخص الذي يبدأ بالمصافحة أولاً هو الأكثر حظاً وخيراً ببركة العيد كله.
وتأتي هذه العادة كنوع من الاحتفاء بقدوم العيد ونوعاً من السلام الاجتماعي وتوطيد العلاقات والمحبة والتسامح خلال الأيام الفضيلة المباركة.
موكب الأمراء والفرق الشعبية
تتميز نيجيريا بتقليد راسخ يتمثل بتجمع الناس لمشاهدة موكب الأمراء والقادة، إضافة إلى فرقة شعبية تهنئ الشعب بقدوم عيد الفطر من خلال الأغاني والمواويل الشعبية، التي تبعث رسالة محبة وبهجة ببركة هذه الأيام.

كما يحرص مسلمو نيجيريا على تقديم أشهر الأطباق التقليدية لديهم مثل “إيبا” و”أمالا”، مع مواصلة الاحتفال لحين انتهاء العيد، باستقبال الضيوف، إضافة إلى ارتدائهم زياً موحداً (أطفال ورجال ونساء)، وسط تهليلات العيد والمباركات، فيما يؤدي النيجيريون صلاة عيد الفطر في الساحات المفتوحة.
ليلة القمر والتزيين بالحناء
يحتفل مسلمو جنوب آسيا بليلة ظهور قمر عيد الفطر، من خلال التجمع في الساحات العامة وتبادل التهاني والمباركات، وتعرف هذه الليلة باسم “تشاند رات” Chaand Raat، حيث يقوم فيها النساء بالتزين بالحناء والبدء بتحضير الحلويات لليوم التالي.

ويتم الاحتفال بهذه الليلة بشكل اجتماعي وعاطفي بين المسلمين من مختلف أنحاء جنوب آسيا وأحياناً غير المسلمين أيضاً يشاركون فيها، وهي تشبه ليلة عيد الميلاد من الجوانب الثقافية والاجتماعية.
تناول البنّ
عند الحديث عن أغرب عادات الشعوب في عيد الفطر، لا بد من التطرق إلى إحدى أبرز التقاليد الصومالية وهي “أكل البن”، حيث يُطبخ حبوب القهوة بزيت السمسم، إلى جانب الطبق التقليدي “العنبولو” المصنوع من الذرة الممزوجة بالفول، وتُقدم هذه المأكولات كضيافة للزوار خلال أيام العيد.
أما بالنسبة لأشهر الحلويات الخاصة بعيد الفطر في الصومال فهي الحلوى المحلية “شوشومو” (دونات حلوة)، حيث يتم تقديمها مع ضيافة القهوة خلال أيام العيد.
مهما اختلفت طرق الاحتفال بعيد الفطر السعيد، تبقى مشاعر البهجة بقدومه واحدة، ولكن بعض العادات الغريبة تثبت وجود بصمة خاصة لمجتمعها مرتبطة ببركة الأيام الفضيلة، فمن سباق التصافح إلى حرق الحطب وتجمع ليلة القمر، تُترجم أجمل لغات المحبة والسلام.
اقرأ أيضاً: كيف تستعد المملكة العربية السعودية لاستقبال عيد الفطر؟

