مع انطلاق موسم التمور “الرطب”، تعود أسواق الرياض إلى نشاطها السنوي المعتاد، حيث ينتظره المزارعون والتجار والمستهلكون بشغف. تصل شحنات التمور الطازجة من مختلف أنحاء المملكة، لتشكل بذلك أحد أبرز مظاهر النشاط الزراعي والتجاري في فصل الصيف. وباعتباره المركز الرئيسي لاستقبال هذه الكميات من التمور، يشهد سوق التمور العتيقة نشاطاً تجارياً نشطاً، مما يعكس أهمية التمور في السوق السعودي.
500.000 كرتونة يومياً تدخل سوق الرطب العتيق
دخلت التمور إلى سوق التمور العتيقة في 20 يونيو، ويبلغ متوسط ما يصل إلى 50,000 كرتونة يومياً تعرض التمور في مزادات يومية تجمع المزارعين والتجار، بينما يزداد الطلب مع وصول الموسم إلى ذروته. يعكس هذا الحجم من التجارة الأهمية الاقتصادية لقطاع التمور، الذي يعد من أهم المنتجات الزراعية في المملكة.
لا يقتصر نشاط السوق على البيع والشراء فقط، بل تخضع جميع المنتجات لإجراءات مراقبة وتفتيش دوري لضمان سلامتها وجودتها قبل وصولها إلى المستهلك. تراقب إجراءات الالتزام بمتطلبات النظافة والتعقيم داخل مرافق السوق، إلى جانب أساليب التخزين والمناولة، لضمان الحفاظ على جودة التمور طوال فترة العرض. وتشمل هذه الإجراءات أيضاً تنظيم دخول وخروج المركبات والشاحنات لضمان انسيابية الحركة في السوق وتخفيف الازدحام، لا سيما مع ازدياد عدد المشترين خلال موسم التمور.
اقرأ أيضاً: التمور السعودية.. من منتج زراعي تقليدي إلى قوة تصديرية عالمية
الاستعدادات لمهرجان التمور
بالتزامن مع انطلاق فعاليات السوق، تستعد وزارة البيئة والمياه والزراعة لإطلاق مهرجان عتيقة للتمور. ويشمل ذلك استكمال تحديد مواقع البيع وخدمات الدعم، ورفع مستوى جاهزية فرق المراقبة والتشغيل، وتنظيم مزادات يومية وفق آليات تضمن العدالة والشفافية لجميع المشاركين.
كما يجري تعزيز الخدمات اللوجستية لعمليات التحميل والتفريغ، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تسويقية وتوعوية تهدف إلى دعم المنتج الوطني وزيادة الطلب على التمور السعودية. وهذا من شأنه أن يوفر المزيد من الفرص للمزارعين لتسويق منتجاتهم.
قطاع الرطب يعزز الأمن الغذائي والاقتصاد في البلاد
يمثل موسم الرطب أكثر من مجرد حدثٍ موسمي، فهو يشكل علامةً فارقةً في الاقتصاد، إذ يدعم طيفاً واسعاً من الأنشطة المتعلقة بالإنتاج الزراعي والنقل والتسويق والتخزين. ويعكس هذا أيضاً اهتمام السلطات المستمر بتطوير قطاع التمور، وتحسين جودة المنتجات الوطنية، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية، بما يتماشى مع جهود المملكة الرامية إلى دعم الأمن الغذائي وتنمية القطاع الزراعي.

