الصيام في شهر رمضان من أركان الإسلام التي يهتم بها المسلمون بدقة، ومن القضايا التي يثيرها الكثيرون سؤال مهم: هل تفطر إبر السكر أثناء الصيام أم لا؟ هذا السؤال يهم العديد من مرضى السكري الذين يتبعون نظام علاج يقتضي استخدام الإبر يومياً.
في هذا المقال سنطرح لك أهم النقاط المتعلقة بهذا الموضوع لنوضح موقف الشريعة حول تأثير إبر السكر على صحة الصيام، مع الحفاظ على وضوح وبساطة المعلومات.
هل إبر السكر من مبطلات الصيام في رمضان؟
رأى عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالسلام السليمان، في برنامج “فتاوى”، على قناة “السعودية”، أن الإبر العلاجية العضلية والوريدية، مثل الإنسولين والمضادات الحيوية، لا تُفطر الصائم خلال شهر رمضان، موضحاً أن معيار التفطير يرتبط بكون الشيء طعاماً أو شراباً أو ما في معناهما، مما يصل إلى الجوف عن طريق الفم، وهذه الإبر لا تدخل عن طريق الفم ولا تعد من المفطرات.
هذا الرأي يطمئن مرضى السكري الذين يعتمدون على الإبر العلاجية خلال الصيام، بأن استخدامها لا يفسد الصيام، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب للحفاظ على الصحة.
اقرأ أيضاً: سرّ الحبات الثلاث .. كيف تهيئ معدتك وترفع طاقتك في رمضان؟
أساس التفريق بين الحقن المُفطرة وغيرها؟
الحقن التي تعطى لأغراض علاجية بحتة، كمسكنات الألم أو المضادات الحيوية أو إبر الأنسولين لمرضى السكري، لا تعتبر من المفطرات لأنها لا تقوم مقام الغذاء ولا تُني عنه. لكن الإبر المغذية التي تمد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية وتستخدم بديلاً عن الأكل والشرب هي التي تفسد الصيام، لأنها في معنى الطعام والشراب.
هذا التفريق الهدف منه، التيسير على المرضى وأصحاب الظروف الصحية، حتى يتمكنوا من أداء العبادة دون مشقة زائدة أو حرج شرعي، وصيام مَن يحتاج إلى هذه الأدوية يظل صحيحاً.
أما الإبر، التي تعطى في الوريد ويجري مفعولها في العروق إلى سائر البدن، الأظهر في أقوال أهل العلم أنها تفطر، لأنها تصل إلى الجوف ويعم أثرها الجسم، سواء كانت للتغذية أو للعلاج. أما إبرة الأنسولين التي تحقن تحت الجلد بين اللحم والجلد، فلا تُفطر، لعدم جريانها في العروق التي تصل إلى الجوف، وبالتالي لا ينطبق عليها وصف الطعام أو الشراب. وفق ما جاء في برنامج “فتاوى”.
نصائح لمرضى السكري الصائمين في رمضان
في شهر رمضان، هناك جملة من النصائح لكي يحافظ مرضى السكري على صحتهم أثناء الصيام:
- شرب من 8 إلى 10 أكواب من الماء يومياً، موزعة بين وجبتي الإفطار والسحور، للحفاظ على ترطيب الجسم وتجنب الجفاف.
- التقليل من تناول العصائر والمأكولات التي تحتوي على السكريات العالية، خاصة في وجبة السحور، لأن ذلك قد يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم.
- الحفاظ على انتظام تناول الأدوية والالتزام بالخطة العلاجية المقررة، مع متابعة مستويات السكر في الدم بانتظام.
- في حال شعر المريض بدوخة أو ضعف أو عطش شديد، يجب التوقف عن الصيام وطلب الاستشارة الطبية فوراً.

