أوصت هيئة الصحة العامة “وقاية” جميع المعتمرين وزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي باتباع إرشادات صحية دقيقة للحد من انتقال العدوى التنفسية خلال موسم العمرة. تأتي هذه التوجيهات ضمن الجهود المستمرة للمنظومة الصحية السعودية لتعزيز الوقاية ورفع مستوى السلامة الصحية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة وصحة المجتمع.
وقاية تعتني بالمعتمرين في موسم العمرة الحالي
أكدت “وقاية” على أهمية الالتزام بالتدابير الوقائية مثل ارتداء الكمامات، التباعد الجسدي عند الشعائر، والحرص على غسل اليدين باستمرار، وذلك للحفاظ على سلامة الجميع من الأمراض التنفسية المعدية. وتعمل الهيئة بالتعاون مع الجهات الصحية والأمنية على متابعة تطبيق هذه الإجراءات لضمان بيئة صحية وآمنة للمعتمرين والزوار.
تأتي هذه التوجيهات ضمن سلسلة مبادرات الصحة العامة التي تطلقها المملكة لتعزيز استعدادات موسم العمرة والحج، وذلك عبر حملات توعوية مكثفة وتوفير خدمات صحية متميزة تغطي كافة جوانب الوقاية والرعاية. ولهيئة الصحة العامة “وقاية” دور في رفع مستوى الوعي الصحي لدى الزوار، مما يساهم في الحد من انتشار الأمراض وتحقيق تجربة دينية آمنة ومريحة.
اقرأ أيضاً: ضبط جودة العمرة: إيقاف 1800 وكالة أجنبية.. هل تبدأ “حوكمة الخدمة”؟
تعليمات من الوزارة للمعتمرين في موسم العمرة
دعت الوزارة إلى اتباع تعليمات السلامة والأمن في جميع الأوقات، سواء داخل المسجد الحرام أو في مقار الإقامة والتنقلات، والإبلاغ الفوري لرجال الأمن عن أي ملاحظات أو مشكلات. وأكدت أن رجال الأمن يعملون على مدار الساعة لتنظيم الحركة وضمان سلامة الجميع، داعية إلى عدم إرباك عملهم بالتصوير أو التدخل في مهامهم.
كما شددت على ضرورة تجنب أي أفعال قد تعرض الشخص أو غيره للخطر، مثل استخدام أجهزة كهربائية غير آمنة، أو إشعال النار داخل الغرف لأي غرض، أو استخدام الألعاب النارية، مؤكدة أن هذه التصرفات تمثل خطورة جسيمة في بيئة مكتظة بالزوار.
ونبهت الوزارة إلى منع إدخال بعض الأجهزة الإلكترونية، مثل الحواسيب المحمولة، وأجهزة العرض “البروجكتور”، والسماعات الضخمة، لما تسببه من إرباك وتشويش. كذلك يحظر استخدام إضاءة الليزر أو الكاميرات الاحترافية لتصوير الزوار دون إذن، أو تشغيل المقاطع الصوتية والألعاب عبر الهواتف المحمولة بصوت مرتفع داخل الحرم.
نبهت الوزارة أيضاً، أن التدافع بقصد لمس الكعبة المشرفة أو مقام إبراهيم قد يؤدي إلى إيذاء النفس والآخرين، داعية إلى الالتزام بالسكينة والابتعاد عن أي تصرفات تعرض السلامة العامة للخطر. كما شددت على تجنب ممارسات التبرك غير المشروعة، مثل التمسح بشباك الحجرة أو مقام إبراهيم، والالتزام بالهدي النبوي في أداء الشعائر. كذلك، عدم الوضوء من حافظات ماء زمزم المخصصة للشرب، حفاظاً على نظافة المياه واستمرارية الخدمة، إلى جانب توجيه الأطفال ومنعهم من اللعب في الساحات بما قد يسبب إزعاجاً للمصلين أو يعرضهم للخطر.
إرشادات وقاية ودعم رؤية 2030
تساهم إرشادات هيئة الصحة العامة “وقاية” في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وصحة المجتمع السعودي. من خلال اتباع التدابير الوقائية خلال موسم العمرة، مثل ارتداء الكمامات، التباعد الجسدي، وغسل اليدين، تساعد هذه الإجراءات في الحد من انتقال الأمراض التنفسية وحماية المعتمرين والزوار.
كما تدعم هذه الإرشادات استدامة قطاع السياحة الدينية الذي يعد جزءاً مهماً من الاقتصاد الوطني. رفع مستوى الوعي الصحي وتنظيم بيئة آمنة أثناء المواسم الدينية يعكسان التزام المملكة بتطوير البنية التحتية الصحية وتشجيع أنماط حياة صحية، ما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 لبناء مستقبل صحي ومزدهر للمملكة وشعبها وزوارها.

