يواصل المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث) توسيع برامجه التعليمية، معلناً بدء التسجيل للعام الدراسي 2026 وإطلاق برنامجين فريدين من نوعهما، هما الأولان من نوعهما في المملكة. تأتي هذه الخطوة في إطار دعم الفنون التقليدية وإعداد كوادر أكاديمية ومهنية قادرة على صون التراث الفني وتطويره بما يتماشى مع التغيرات الثقافية المعاصرة.
ورث للفنون تقدم برنامجان لأول مرة
يشمل البرنامجان الجديدان ماجستير الفنون الأدائية ودبلوم الدراسات العليا في فنون الأداء الحركي. ويهدف هذان التخصصان إلى تزويد الطلاب بالمعرفة الأكاديمية والمهارات العملية في مجالي الفنون التقليدية والأدائية.
صمم برنامج الماجستير بالتعاون مع أكاديمية ليفربول للإعلام (LMA) ليركز على دراسة وتحليل الفنون الأدائية في سياقاتها الثقافية والاجتماعية والمعاصرة، مع تزويد الباحثين والمهنيين بأدوات البحث والإبداع في هذا المجال. أما دبلوم الدراسات العليا في فنون الأداء الحركي، فقد طوّر بالتعاون مع جامعة كوريا الوطنية للفنون (K’ARTS)، ويركز على تطوير مهارات الأداء التقليدية والمعاصرة من خلال التدريب العملي والدراسات الأكاديمية المتخصصة.
اقرأ أيضاً: 14 فبراير.. “ورث” السعودية يحيي الفنون التقليدية
دعم الهوية الثقافية من أساسيات “ورث”
تعتبر هذه البرامج جزءاً من جهود معهد ويرث لترسيخ مكانته كمركز وطني متخصص في تعليم الفنون التقليدية، يربط التراث الثقافي بالممارسات الفنية الحديثة. ويسهم ذلك في الحفاظ على الهوية الوطنية وعرض الفنون السعودية بأساليب معاصرة. يركز المعهد على توفير بيئة تعليمية تجمع بين الجوانب الأكاديمية والعملية، مما يساعد الطلاب على تطوير مهاراتهم والاستفادة من الخبرات المحلية والدولية.
يعتمد المعهد على شراكات مع مؤسسات تعليمية دولية لنقل الخبرات وتطوير برامج تتماشى مع المعايير الأكاديمية الحديثة. وستساعد هذه الشراكات في توفير فرص تعليمية متقدمة وإعداد جيل جديد من الفنانين والباحثين القادرين على المنافسة والمشاركة في المشهد الثقافي، محلياً وعالمياً.
وتظهر هذه الخطوة أيضاً اهتمام المملكة بالاستثمار في القطاع الثقافي من خلال تطوير برامج تدريبية متخصصة وفتح آفاق جديدة للشباب الراغبين في العمل والإبداع في الفنون التقليدية.
الاستثمار في مستقبل الفنون في المملكة
يمثل إطلاق هذه البرامج مبادرة جديدة لتطوير القطاع الثقافي في المملكة. لا يقتصر الهدف على الطلاب المؤهلين فحسب، بل يهدف إلى رعاية الكوادر التي ستساهم في توثيق الفنون التقليدية وإحيائها ونقلها إلى الأجيال القادمة، باستخدام أساليب حديثة تحافظ على أصالة الفنون التقليدية وتواكب المشهد الثقافي المتطور.

