في عالم يمضي بعجالة نحو الحداثة ويطبع ما حولنا بطابعه، نجد علامات تجارية تُعيد رسم الحاضر بألوان الماضي، لتخلق توازناً فريداً بين الجذور والابتكار، “ابيولنت The Opulent“، ليست مجرد علامة تجارية للديكور الفاخر، بل منصة لإحياء الخط العربي بلمسة تصميمية حديثة، تعكس الفخامة الشرقية برؤية معاصرة، لتكون نافذةً يمكن لروح الشرق أن تتسرب منها إلى العالم الحديث، والذي يتناسب مع المعنى الراسخ في اسمها: “الفخامة”.
ابيولنت: إرثٌ يُعاد سرده بلغة التصميم
لكل خطٍ منحوت، ولكل قطعةٍ مصممة، هناك قصة تنتظر أن يأتي من يرويها كما يليق بها. فقد تأسست ابيولنت في عام 2021 برؤية واضحة: الاحتفاء بالفن العربي وإعادة تقديمه بروحٍ جديدة، حيث يمتزج عبق التاريخ بجماليات الحداثة. لكن في عالمٍ يعج بتصاميم متشابهة، وأحياناً مبتذلة، تمكّنت العلامة التجارية من إعادة تعريف الفخامة من خلال منح الهوية العربية حضوراً ناعماً في داخل مساحات العصر.
ابيولنت ليست مجرد علامة تجارية، بل فلسفة فنية تهدف إلى إعادة تعريف الفخامة من خلال مزج التراث العربي بجماليات التصميم المعاصر، وليس من خلال عدسات النزاع التي ينضح بها الإعلام. إنها تكريم للحرف التقليدية التي تناقلتها الأجيال، واحتفاءٌ بالفن العريق الذي ظل صامداً رغم الزمن.
بشغفٍ عميق يتمّ ابتكار قطعٍ متعددة الاستخدامات، تعكس فخامة التراث العربي وأناقته. تجاوزت رؤية ابيولنت المألوف.
فقد انطلقت ابيولنت على يد مؤسسة شغوفة بتراثها العربي، تحمل رؤية واضحة لتقديم الجمال الشرقي برؤية عالمية مميزة.
جمالٌ يُنحت في الحجر
بينما تعتمد العديد من العلامات التجارية على المعادن أو الخشب، اختارت ابيولنت عنصراً غير متوقع: الخرسانة. والتي لا تعد مجرد مادة صلبة، بل لوح فني تنبض فيه الحياة عبر أنامل الحِرفيين. في كل قطعة منحوتة من الخرسانة، تبرز الحروف العربية بنقوش حديثة تنبض بالأصالة والقوة، لتروي حكاية الشرق بلمسة عصرية، فتمزج قوّة وأناقة أمام العينين التي تقعان عليها، وتغلّفهما في قالبٍ من المتانة والانسيابية.
من بين أبرز إبداعات العلامة، تأتي الأوعية متعددة الاستخدامات المزينة بالنقوش العربية، والتي تتميّز بتصميمها العملي والأنيق. هذه القطع المصنوعة من الخرسانة المنحوتة ليست مجرد تحف فنية، بل هي أيضاً أدوات يومية مصممة لتحمّل درجات الحرارة العالية دون أن تفقد رونقها. يمكن استخدامها كحامل للشموع، مبخرة للبخور، أو حتى ناشرٍ للروائح الطبيعية، ما يجعلها إضافة لا غنى عنها لكل منزلٍ يبحث عن القطعة المناسبة لاكتساب البريق.
وَجدت إبداعات ابيولنت طريقها إلى العديد من المناسبات المميزة، حيث أصبحت خياراً مثالياً للأزواج الباحثين عن هدايا زفاف مستوحاة من الثقافة العربية، وكذلك حجزت لها مكاناً في الفنادق الفاخرة والجهات السياحية والمؤسسات الثقافية. تُضفي هذه القطع المصنوعة يدوياً لمسةً من الأصالة والرقي على أي مناسبة تجد لها طريقاً إليها، إذ تضمن بوتقة جامعة للإرث والجمال في آنٍ واحد.
العطر.. الذاكرة التي لا تفنى
إن كان الخط العربي هو لغة العين، فالرائحة هي لغة الذكرى، اللغة التي لا تحتاج إلى ترجمة، فحروفها عابرة للرذاذ المعطّر الذي يمسك بالهواء حولنا. من هنا، لم تكتفِ ابيولنت بإبهار البصر، بل تعمل على غمر الحواس بعطورٍ محمّلة بأصالة الشرق، وصناعة المفتاح الذي يفتح أبواب الحنين إلى الأوقات والأماكن البعيدة. تُمثل عطور ابيولنت رحلة حسية تأخذك عبر أزقة الأسواق الشرقية وحدائق الياسمين، حيث تلتقي الذكريات برائحة العود والعنبر.
وكل عطر في المجموعة هو انعكاس لمشهدٍ شرقيّ نابض بالحياة:
- مخمل الورد والعود: مزيجٌ ساحر من بتلات الورد الناعمة والعود الدخاني العميق، يستحضر أجواء الفخامة العربية بكل تفاصيلها.
- العسل الداكن والتوابل الترابية: توليفةٌ دافئةٌ من العسل الذهبي و«التبغ» الترابي، تحاكي رائحة الأسواق التقليدية المليئة بالتوابل والدفء.
- حبة التونكا والمُرّ: تناغمٌ راقٍ بين حلاوة التونكا ولمسات المُرّ الراتنجي، مستوحى من طرق التجارة القديمة في الجزيرة العربية.
- أرز الهيمالايا والياسمين: اندماجٌ منعش بين خشب الأرز العطري وزهور الياسمين المشرقيّة، ينقل إحساس الهدوء والسكينة.
تم تصميم هذه العطور لتحويل أي مساحة إلى ملاذ عطري هادئ، يتردد فيه صدى تاريخٍ غني بالفن والتقاليد.
الطبيعة كمصدر إلهام
تولي ابيولنت الإبداع في التصميم حقّه، لكنها لا تقتصر عليه. بل يمتد إبداعها ليشمل اختيار المواد بعناية فائقة، فهي تحرص على استخدام عناصر طبيعية تضيف لمسة من الأصالة والارتباط بالأرض، مثل:
- حجر الحمم البركانية: عنصرٌ مستوحى من عمق الطبيعة، يُستخدم في التصميم لما يتمتع به من خصائص تساعد على نشر العطر وتعزيز الشعور بالهدوء والتأمل.
- شمع زيت النخيل الطبيعي: بديلٌ مستدامٌ ومبتكر لإعادة تعبئة الشموع، ما يمنح منتجاتنا عمراً أطول ويُضفي بُعداً بيئياً مسؤولاً على تصاميمنا.
كلّ عنصر يتم اختياره ليساهم في خلق تجربة حسيّة متكاملة، حيث تمتزج العطور الفاخرة مع المواد الطبيعية لتقديم مفهوم جديد للفخامة، فخامةٍ تتحدّث بلغة الأرض والتاريخ والهوية.
فخامةٌ تحمل معنى
من المهم أن ندرك أن فخامة ابيولنت ليست في السعر ولا في اللمعان، بل في القصة الممتعة التي ترويها. فابيولنت تُجسد على أنها حركة تسعى للحفاظ على الحِرَف التقليدية، فتقف سدّاً يمنع تصحّر الإهمال من الوصول إلى الجسر بين الأجيال. من خلال دعم الحرفيين المحليين واستخدام مواد مُستدامة مثل شمع زيت النخيل وحجر الحمم البركانية، فإنها تقدّم فخامةً واعية تُقدر الجذور، وتحتفي بالمستقبل، والأهم أنّها مُدركة إلى أين يجب أن تسير.
فنٌ يعبر الحدود
ما تقدّمه ابيولنت ليس مجرّد ديكور، بل هو جزءٌ من حكاية أكبر بقيت طويلاً على شفاه الجدّات، وفي النقوش على بشراتهن، والرائحة من بخورهن: إنّها قصّة الشرق بعيونٍ معاصرة. لهذا فمن الفنادق الراقية إلى المنازل الدافئة، ومن الهدايا الفاخرة إلى القطع الشخصية، تصنع هذه العلامة جسراً بين الثقافات، مقدمةً للعالم رؤيةً جديدة للفن العربي.
ومع كل قطعة تُقتنى، ومع كل تفصيلة تُضاف إلى مساحة ما، فإن “ابيولنت ” تتخطّى بيع المنتج وحسب، فهي بعملها تزرع هويّة، وتحيي تراثاً، وتدعو الجميع للانضمام إلى الحكاية التي لم، ولن تنتهِ، ما دام الإبداع حيّاً.
إنّها، وكما تقول مُوجِدَتها حنان: “في ابيولنت، نؤمن بأن التصميم هو لغة تربط التراث العربي بالحاضر، وتُعيد سرد قصص الأجداد من خلال تفاصيل معاصرة تحمل روح الفخامة. قطعنا ليست مجرد منتجات، بل هي حكايات منسوجة بحروف الخط العربي، نابضة بعراقة التقاليد، ومتلألئة بأناقة الحِرَف المعاصرة. من خلال مجموعاتنا، ندعوكم للاحتفاء بجمال التراث في كل تفصيلة تنبض بالحياة داخل منازلكم.”