برز اسم سارية العابدين في المشهد السعودي كواحدة من الرائدات اللواتي يسعين لخلق تأثير حقيقي يمتد إلى الأفراد والمجتمعات، وبصفتها الشريك المؤسس ومدير العمليات لمجموعة “سمت”، تقود سارية مسيرة تمكين تهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية العربية مع الانفتاح الواعي على العالم.
وهذه الرؤية ليست مجرد استراتيجية عمل، بل انعكاس لشغفها العميق بالتواصل الثقافي وإيمانها بأن التبادل المعرفي يمكن أن يكون قوة دافعة للنهضة.
مسيرة سارية عابدين
تستند مسيرتها المهنية إلى قاعدة أكاديمية صلبة، إذ تحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، إلى جانب دبلوم متخصص في المبيعات والتسويق.
هذا المزيج من التعليم والخبرة منحها قدرة فريدة على فهم ديناميكيات السوق، لكنه لم يكن كافيًا بالنسبة لها، فإدراكها لأهمية الفهم العميق للعلاقات الثقافية دفعها إلى التخصص في فن الإتيكيت والبروتوكول، مما جعلها جسراً يربط بين الأصالة والمعاصرة.
وترى سارية أن الحفاظ على الهوية الثقافية العربية لا يعني الانغلاق، بل يتطلب وعياً بكيفية تقديمها في سياقات عالمية، وهو ما تسعى إلى تحقيقه من خلال “سمت”.
كما تركز سارية على نقل معارفها إلى الأجيال الجديدة، انطلاقاً من إيمانها العميق بقدرة الشباب السعودي على إحداث تغيير إيجابي، وترى أن فهم أسس التعامل الراقي، سواء في بيئات الأعمال أو العلاقات الاجتماعية، هو مفتاح النجاح في عالم مترابط.
ومن خلال جهودها، تسعى إلى خلق توازن متناغم بين القيم العربية الأصيلة ومتطلبات الحداثة، بحيث يصبح الشباب قادرين على تمثيل ثقافتهم بثقة على المسرح العالمي.
اقرأ أيضاً: دانية أركوبي.. قصة نجاح سعودية في عالم الاقتصاد والتكنولوجيا
سمت.. أكثر من مجرد اسم
لم يكن اختيار اسم “سمت” مجرد قرار تجاري، بل انعكاساً لفلسفة متكاملة، فالكلمة تحمل في جوهرها معنى الطريق المستقيم والسعي نحو الأفضل، وهي القيم التي تتبناها المجموعة في كل ما تقدمه.
كما أن شعارها، المستوحى من الطائر الطنان، يعكس مرونة الحركة وسرعة الاستجابة، وهو ما يميز “سمت” في خدماتها المصممة خصيصًا لكل عميل. وهذه الديناميكية جعلت المجموعة شريكًا موثوقًا في مجالات الاستشارات والتدريب والتواصل الثقافي، حيث تقدم حلولًا مبتكرة تتجاوز النماذج التقليدية.
رؤية سمت
تحت قيادة سارية، تسعى “سمت” إلى تحقيق حضور عالمي بجذور سعودية، حيث تعمل على تعزيز مكانة العلامة التجارية السعودية في الأسواق الدولية، مع إبراز التراث والقيم الأصيلة في مشهد يتغير باستمرار.
لكنها لا تركز فقط على الجانب الاقتصادي، بل تسعى إلى خلق أثر إنساني أعمق، من خلال تحسين جودة الحياة عبر التواصل الفعال والتعامل الراقي.
وتمتد رؤيتها إلى بناء مجتمع يقدر التنوع الثقافي، ويستفيد من المعارف العالمية في التعاملات الرسمية واليومية، مع الحفاظ على هوية راسخة.
وتعتمد “سمت” في تحقيق رؤيتها على مجموعة من القيم الأساسية، مثل الجودة والابتكار والمسؤولية في تقديم صورة مشرّفة عن المملكة.
كما تسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية تشمل تعزيز فهم البروتوكول الدولي، ودمج آداب العمل مع السلوكيات اليومية، وخلق توازن بين القواعد الدولية والمبادئ الإسلامية والعربية.
ومن خلال هذه المبادئ، تقدم المجموعة نموذجًا فريدًا في فن الحياة، يجمع بين الأصالة والحداثة، ويقدم حلولًا تلبي احتياجات العصر دون التفريط في القيم الراسخة.
اقرأ أيضاً: لازوردي للمجوهرات.. علاماتها الفرعية ومنتجاتها الذهبية والماسية
ختاماً، تشكل سارية عابدين و”سمت” قصة نجاح تعكس روح الريادة السعودية، حيث يتلاقى الطموح مع المعرفة، ويصبح التبادل الثقافي أداة للتمكين.
وبفضل رؤيتها الواضحة ونهجها المبتكر، تقود سارية مسيرة تحول تهدف إلى بناء جسور التواصل بين الأفراد والمجتمعات، وتقديم نموذج يحتذى به في الجمع بين الحداثة والأصالة، في عالم يتطلب فهمًا عميقًا للثقافات وقدرة على التفاعل برقي ووعي.
اقرأ أيضاً: سفارة دمشق في الرياض تستعيد نشاطها.. ماذا عن تأشيرات السوريين إلى المملكة؟
اقرأ أيضاً: السعودية تعتزم تسويق الهيدروجين الأخضر في أوروبا عبر ألمانيا