عقب سقوط نظام الأسد، خرجت تساؤلات عديدة حول مصير السفارات السورية في الخارج، وما إذا كانت الخارجية السورية ستجّمد نشاطها لحين إحداث تغييرات جوهرية في إداراتها، أم أنها ستحافظ على أعمالها دون أيّ تغيير؛ ومن ضمن السفارات الحيوية في الخارج، كان السؤال يدور حول السفارة السورية في السعودية التي تم تفعيلها داخل الرياض منذ عدة أشهر فقط.
وفي هذا السياق أكدت الخارجية السورية أن جميع سفاراتها في الخارج ستعمل بشكلٍ طبيعي، كما وجّهت الوزارة عدداً من بعثاتها في الخارج، ومن بينها السفارة السورية في العاصمة السعودية، إلى إعفاء عدد من الخدمات من الرسوم القنصلية وتقديمها مجاناً، بغية تخفيف الأعباء المادية على السوريين لقاء الرسوم المترتبة على الخدمات القنصلية.
وضمت الخدمات التي شملتها الإعفاءات تذاكر المرور، التي يتم منحها لتسهيل العودة إلى سوريا لسفرة واحدة وإلى سوريا فقط، وتشمل كلاً من المواطنين السوريين الذين فقدوا جوازات سفرهم أثناء زيارتهم بقصد السياحة أو العمل المؤقت، أو بناءً على طلب السلطات المختصّة في بلد الاغتراب ترحيل مواطن لسبب ما ولا يحمل جوازاً أو وثيقة سفر، علماً أن الرسوم المُعفاة كانت تقدَّر بـ50 يورو.
وفي إطار تيسير أمور السوريين في السعودية والراغبين في العودة إلى سوريا مع عائلاتهم، أعلنت السفارة السورية إمكانية استصدار تذاكر مرور للعودة بالنسبة للأبناء المولودين في السعودية بناءً على شهادة الميلاد ووثيقة تثبت الرابطة الزوجية، دون تسجيل الولادات في السفارة، على أن يتم ذلك لدى دوائر الأحوال المدنية في سوريا.
وعن أوضاع الجالية السورية في المملكة، كشف أيمن سوسان، سفير دمشق لدى الرياض، قبل أسابيع، عن تضاعف أعداد السوريين الراغبين في الحصول على تذاكر مرور للعودة إلى بلادهم، بعد سقوط نظام الأسد، وشدد على أن “السعودية عاملتهم بكرامة، ووفّرت لهم سبل العيش كافة خلال السنوات الماضية”.
وفيما يتعلق بالخدمات القنصلية، أوضح السفير السوري أن إغلاق السفارة لسنوات طويلة، والعدد الكبير للمراجعين السوريين، أوجد تراكمات في العمل القنصلي، لكنه أكد العمل بكامل الإمكانات من أجل تقديم الخدمات القنصلية، خصوصاً خدمات الأحوال المدنية وجوازات السفر وغيرها.
اقرأ أيضاً: مساعي سعودية لرفع سريع للعقوبات عن سوريا
خدمات السفارة السورية في الرياض؟
أجرت سفارة دمشق في الرياض بعض التغييرات الطفيفة على نظام عملها، خصوصاً في ظلّ الكم الكبير من المعاملات الموجودة داخل السفارة، وفيما يخصّ إصدار جواز السفر للسوريين في السعودية، فقد تم تحديث الإجراءات والرسوم المتعلقة باستخراج الجوازات، بهدف تسهيل العملية وضمان تقديم خدمات تتسم بالكفاءة والشفافية.
وتتمثل الخطوات الأساسية في حجز موعد في السفارة السورية عبر القنوات الإلكترونية المخصصة لذلك، ثم الحضور الشخصي في الموعد المحدد من صاحب العلاقة، وتعبئة نموذج طلب استخراج جواز السفر، والذي يتضمن معلومات شخصية دقيقة مثل الاسم، وتاريخ الميلاد، ورقم الهوية أو الإقامة، وجواز السفر السابق إن وجد ودفع الرسوم.
وبعد تقديم الطلب، يتم إعلام مقدم الطلب بموعد استلام الجواز، حيث تتراوح مدة المعالجة عادة بين أسبوعين وشهر، إذا لم يكن جواز السفر مستعجلاً.
أما فيما يتعلق بالرسوم، فإن تكلفة إصدار جواز جديد تبلغ حوالي 300 دولار أمريكي، وتكلفة تجديد جواز السفر تتراوح بين 200 و250 دولار أمريكي، بينما تصل رسوم جواز السفر المستعجل إلى 800 دولار أمريكي.
اقرأ أيضاً: توافق خليجي على خريطة طريق للمرحلة المقبلة في سوريا
ما هي التأشيرات المسموحة للسوريين في السعودية؟
يمكن للسوريين الدخول إلى السعودية عن طريق تأشيرة العمرة، التي تتيح لحاملها البقاء 90 يوماً على الأراضي السعودية، وتكون مدة إصدارها من يومين إلى أربعة أيام، لكن هذه التأشيرة الإلكترونية متوقفة حالياً حتى نهاية موسم الحج.
أما التأشيرة الثانية التي تخوّل حملة الجنسية السورية من دخول المملكة فهي التأشيرة العائلية للأقارب من الدرجة الأولى زوج – زوجة – أب – أم – ابن – ابنة”، وتكون مدتها ثلاثة أشهر ويمكن تجديدها عند انتهائها دون حاجة للخروج من المملكة.
ويوجد أيضاً تأشيرة سياحية للسعودية مدتها سنة واحدة متعددة الدخول للسوريين مزدوجي الجنسية، ومدتها إما ثلاثة أشهر أو سنوية متعددة الدخول ومدة إصدارها من يومين إلى أربعة أيام، لكنها تتطلب وجود إقامة في أمريكا أو إنكلترا أو في دول الاتحاد الأوربي أو تأشيرة تشينغن مستخدمة مرة واحدة .
كما يمكن للسوريين الدخول إلى المملكة من خلال تأشيرات العمل، التي تؤمنها الشركات الموجودة على الأراضي السعودية للعرب والاجانب الوافدين.
اقرأ أيضاً:
العلاقات السورية – السعودية بعد سقوط الأسد
بعد سقوط نظام الأسد، زار وفد سوري ضم وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس جهاز الاستخبارات العامة أنس خطاب السعودية، بدعوة رسمية من المملكة.
وبعد ذلك، زار الرئيس السوري أحمد الشرع المملكة العربية السعودية، في أول رحلة خارجية له بعد توليه الرئاسة.
وخلال الزيارة، بحث الشرع مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مستجدات الأحداث في سوريا والسبل الرامية لدعم الأمن والاستقرار فيها، كما ناقشا أوجه العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض تطورات الأوضاع الإقليمية.
اقرأ أيضاً: السفير السوري: لم ترفع خيمة واحدة في السعودية
اقرأ أيضاً: الشيباني من السعودية: سنشكّل حكومة تضم كل «المكونات السورية»
اقرأ أيضاً: التأشيرة السياحية: السعودية تفتح أبوابها لـ 60 دولة