مع دخول عام 2025 والاقتراب من نهاية شهر آذار/مارس، تستمر المملكة العربية السعودية في تطوير نظام ضريبة القيمة المضافة لتعزيز الشفافية وتحسين الامتثال الضريبي. ويهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات المتعلقة بضريبة القيمة المضافة في المملكة، مع التركيز على الفوترة الإلكترونية ومتطلبات تقديم الإقرارات الضريبية.
استمرار تطبيق الفوترة الإلكترونية
منذ 1 يناير 2025، بدأت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في تنفيذ مرحلة «الربط والتكامل» من نظام الفوترة الإلكترونية. تستهدف هذه المرحلة المنشآت التي تتجاوز إيراداتها الخاضعة لضريبة القيمة المضافة 7 ملايين ريال سعودي خلال عامي 2022 أو 2023. ويتعين على هذه المنشآت ربط أنظمة الفوترة الإلكترونية الخاصة بها مع نظام الهيئة، والالتزام بإصدار الفواتير الإلكترونية بصيغة محددة وتضمين عناصر إضافية في الفاتورة.
وفي آذار/مارس من العام الجاري 2025، دعت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك المنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة إلى تقديم إقراراتها الضريبية عن شهر شباط/فبراير 2025. وحثت الهيئة المنشآت على المسارعة في تقديم الإقرارات عبر موقعها الإلكتروني أو من خلال تطبيق الهيئة للهواتف الذكية، وذلك تجنباً للغرامات والعقوبات المرتبطة بالتأخير.
اقرأ ايضاً: دانية أركوبي.. قصة نجاح سعودية في عالم الاقتصاد والتكنولوجيا
معدل ضريبة القيمة المضافة الحالي
يستمر معدل ضريبة القيمة المضافة في المملكة عند 15%، وهو المعدل الذي تم تطبيقه منذ 1 يوليو 2020. وجاء هذا الرفع من المعدل السابق البالغ 5% كجزء من جهود الحكومة لتعزيز الإيرادات ومواجهة التحديات الاقتصادية حينها.
هذا وتسهم الفوترة الإلكترونية في تعزيز الشفافية والحد من التهرب الضريبي، كما تسهل عملية المراجعة والتدقيق من قبل الجهات المختصة. وبالنسبة للمنشآت، يعني ذلك ضرورة تحديث أنظمتها المحاسبية والتأكد من توافقها مع المتطلبات الجديدة لتجنب المخالفات والعقوبات المحتملة.
وفي هذا الإطار تقدّم العديد من النصائح للمنشآت للتكيف مع التغيرات أبرزها هي التالي:
- تحديث الأنظمة المحاسبية: التأكد من أن الأنظمة المحاسبية متوافقة مع متطلبات الفوترة الإلكترونية الجديدة.
- تدريب الموظفين: تقديم دورات تدريبية للموظفين حول كيفية التعامل مع النظام الجديد وضمان الامتثال.
- الاستشارة المهنية: الاستعانة بخبراء ماليين وقانونيين لضمان فهم المتطلبات والالتزام بها.
اقرأ أيضاً: في أي عام اكتشف النفط في السعودية وماهي رحلة الذهب الأسود؟
ختاماً، يشار إلى أنه مع استمرار تطوير نظام ضريبة القيمة المضافة في المملكة العربية السعودية، تبرز أهمية التزام المنشآت بالتحديثات والمتطلبات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالفوترة الإلكترونية وتقديم الإقرارات الضريبية في مواعيدها المحددة. فمن خلال الاستعداد المبكر والالتزام بالمتطلبات، يمكن للمنشآت تحقيق الامتثال وتجنب المخاطر المحتملة.