في ظل التحول المتسارع الذي تشهده الشركات نحو وضع تجربة العملاء في صدارة استراتيجياتها التنافسية، تبرز منصات مثل “لوسيديا” (Lucidia) كلاعب رئيسي في مجال تحليل البيانات، حيث توفر حلولًا مبتكرة لفهم تفاعلات العملاء ورفع كفاءة الأداء.
وانطلقت “لوسيديا” من المملكة العربية السعودية عام 2016، كرد فعل على الطلب المتنامي لأدوات ذكية تعتمد على تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، مصممة خصيصًا لخدمة السوق العربي.
وتتخصص المنصة في رصد وتحليل المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، مع تركيز فريد على فهم المشاعر والاتجاهات باللغة العربية، مما يجعلها داعمًا استراتيجيًا للعلامات التجارية الساعية إلى توطيد علاقاتها مع الجمهور الناطق بالعربية.
وتهدف لوسيديا إلى أن تصبح المنصة العربية الأولى في تحليل تجارب العملاء، وذلك من خلال دمج تقنيات التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية (NLP) لفهم السياق اللغوي والثقافي الفريد للمنطقة.
وتقدم المنصة حزمة متكاملة من الخدمات التي تساعد الشركات على تحسين تجربة العملاء وزيادة الولاء، بما في ذلك مراقبة الوسائط الرقمية وتحليل المشاعر، وإدارة شكاوى العملاء وتتبع الرضا، والذكاء التنافسي، والتقارير الذكية.
اقرأ أيضاً: الهيئة السعودية للتخصصات الصحية: أهم ما يجب معرفته!
لماذا تختار الشركات لوسيديا؟
تستحوذ منصة لوسيديا على ثقة الشركات في السوق السعودي عبر عوامل استراتيجية رئيسية، يأتي في مقدمتها التركيز المتخصص على اللغة العربية، إذ طورت المنصة خوارزميات ذكية لفهم اللهجات العربية المتنوعة وتحليل السياقات الثقافية المرتبطة بها، مما يمنحها ميزة الدقة العالية مقارنة بالمنصات العالمية التي قد تفتقر إلى هذا العمق اللغوي.
وعلاوة على ذلك، تتكامل لوسيديا بسلاسة مع الأنظمة المحلية الرائدة مثل سيلزفورس (Salesforce) وزوهو (Zoho)، إضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي الأكثر استخدامًا في المنطقة.
كما تلتزم المنصة بتطبيق معايير الخصوصية الصارمة وأنظمة حماية البيانات السعودية، مما يجعلها خيارًا موثوقًا للشركات الباحثة عن أمن المعلومات، إلى جانب ذلك، تقدم لوسيديا دعمًا فنيًا باللغة العربية عبر فريق متخصص يمتلك فهمًا عميقًا لتحديات واحتياجات السوق المحلي.
الريادة في بيئة العمل أيضًا!
في خطوةٍ هي الأولى من نوعها في المملكة، أعلنت “لوسيديا” عن تقليص أيام العمل الأسبوعية إلى 4 أيام، مبتعدةً عن النظام التقليدي المتعارف عليه (5 أيام)، وذلك لتعزيز توازن الموظفين بين العمل والحياة، وزيادة الإنتاجية.
وقد لاقى هذا القرار تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد الكثيرون بجرأة الشركة في تبني نماذج عمل مبتكرة تسهم في رفاهية الموظفين، بينما يترقب آخرون نتائج هذه التجربة الرائدة على الأداء المؤسسي.
وتعزز لوسيديا مساهمتها في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال دفع عجلة التحول الرقمي في قطاعات حيوية مثل التجارة الإلكترونية والسياحة والخدمات المالية.
كما تمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من تعزيز تنافسيتها في الفضاء الرقمي، إلى جانب دفع عجلة الابتكار التقني عبر شراكات نوعية مع جهات رائدة مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA).
اقرأ أيضاً: المركز الوطني للفعاليات.. دور محوري في دعم الثقافة والاقتصاد في السعودية
قصص نجاح لوسيديا:
أثبتت منصة لوسيديا جدارتها في تحقيق نتائج ملموسة لشركات متنوعة في قطاعات حيوية مثل المصرفي، والتجزئة، والحكومة الإلكترونية، حيث أسهمت في رفع كفاءة تجربة العملاء وزيادة معدلات المبيعات وتعزيز مستويات الرضا عبر حلولها التحليلية المُخصصة.
وعززت المنصة مكانتها في القطاع التقني عبر حصولها على جائزة أفضل منصة لتحليل البيانات في حفل جوائز القطاع الرقمي السعودي، بالإضافة إلى اعتمادها عالميًا بحصولها على شهادة (ISO 27001) لتميزها في إدارة أمن المعلومات، مما يعكس التزامها بأعلى معايير الحماية والموثوقية.
كما تصدرت المركز الأول في قائمة أفضل 10 شركات ناشئة في المملكة العربية السعودية لعام 2023، من منصة (LinkedIn).
وترسي لوسيديا شراكات استراتيجية مع عمالقة التكنولوجيا العالمية مثل مايكروسوفت (Microsoft) وأوراكل (Oracle)، مما يرسخ دورها كشريك تقني موثوق لتمكين الشركات من تحقيق أهدافها الرقمية، ويعزز مكانتها كرائدة في مجال تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي محليًّا وإقليميًّا.
ختاماً، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية، تجسد منصة لوسيديا نموذجًا رائدًا للابتكار التقني المُلائم لخصوصية السوق العربي.
وبفضل تركيزها على تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي بلغة محلية دقيقة، أصبحت شريكًا لا غنى عنه للشركات الطموحة إلى تعزيز تفاعل العملاء وبناء ولاء طويل الأمد.
ومن خلال حلولها المخصصة التي تربط بين التقنية والاستيعاب الثقافي، لا تمكن لوسيديا عملاءها من تحسين تجاربهم فحسب، بل تسهم أيضًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي عبر تمكين القطاعات الحيوية مثل التجارة الإلكترونية والخدمات المالية.
وبدمجها لأعلى معايير الأمان العالمي (مثل ISO 27001) وشراكاتها مع كبرى الشركات التقنية، ترسخ المنصة مكانتها كرائدة في صياغة مستقبل رقمي آمن ومستدام، يتماشى مع طموحات رؤية السعودية 2030 نحو اقتصاد معرفي متكامل.