نظمي النصر، هو مهندس سعودي بارز، شغل منصب الرئيس التنفيذي لمشروع مدينة نيوم، المشروع الطموح الذي يُعتبر حجر الزاوية في رؤية المملكة 2030. بدأت مسيرته المهنية في عام 1978 بعد حصوله على درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، حيث انضم إلى شركة أرامكو السعودية وأمضى السنوات الثلاث الأولى في إدارة الخدمات الهندسية.
المسيرة المهنية في أرامكو السعودية
خلال فترة عمله في أرامكو، تولى النصر عدة مناصب قيادية، من بينها مدير مشاريع لبرنامج زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الغوار، ومدير برنامج تطوير حقل الشيبة في الربع الخالي. كما شغل منصب المدير التنفيذي لخدمات أحياء السكن، ونائب رئيس الخدمات الهندسية.
وفي عام 2006، عُيّن النصر نائباً لرئيس مشروع تطوير جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، حيث ساهم في تسريع عملية بناء الجامعة مستفيداً من خبراته السابقة. وفي عام 2017، تولى منصب الرئيس المكلف للجامعة.
قيادة مشروع نيوم
في 3 يوليو 2018، تم تعيين النصر رئيساً تنفيذياً لمشروع نيوم، حيث كان مسؤولاً عن تطوير الاستراتيجيات وخطط الأعمال للقطاعات الاقتصادية الأساسية في المشروع. وتحت قيادته، شهدت نيوم تقدماً ملموساً، بما في ذلك إطلاق مشروع «ذا لاين» الذي يمثل نموذجاً للمدينة الحضرية الصديقة للبيئة والخالية من الانبعاثات الكربونية.
وفي 12 نوفمبر 2024، أعلن مجلس إدارة شركة نيوم عن مغادرة النصر لمنصب الرئيس التنفيذي، وتعيين المهندس أيمن المديفر رئيساً تنفيذياً مكلفاً للشركة. ولم تُعلن الأسباب المحددة لمغادرته، إلا أن بعض التقارير أشارت إلى تحديات تتعلق بتأخيرات وتجاوزات في التكاليف ضمن المشروع.
اقرأ أيضاً: وزير الطاقة السعودي: نخطط لتخصيب اليورانيوم وبيعه
خلال فترة قيادة النصر، واجه مشروع نيوم تحديات متعددة، أبرزها التأخيرات في تنفيذ بعض المراحل وتجاوز التكاليف المقدرة. ووفقاً لتقارير صحفية، بلغت التكلفة التقديرية للمشروع حوالي 500 مليار دولار، إلا أن بعض المصادر أشارت إلى أن التكلفة الفعلية قد تصل إلى 1.5 تريليون دولار، مما أثار تساؤلات حول جدوى المشروع وقدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية.
فيما أثار رحيل النصر تساؤلات في الأوساط الاقتصادية والإعلامية، حيث اعتُبر تغييراً كبيراً في قمة مشروع يُعد أولوية لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان. وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن هذا التغيير جاء في ظل تحديات تتعلق بتجاوز التكاليف وتأخيرات في التنفيذ، بالإضافة إلى صعوبة جذب الاستثمارات الأجنبية بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان وقابلية تنفيذ المشروع.
اقرأ أيضاً: «أرامكو» والـ «ديب سيك»: التسعة أشهر أصبحت 10 ثوانٍ!
الحياة الشخصية
النصر متزوج وله ابن وثلاث بنات، جميعهم يعملون في شركة أرامكو السعودية، باستثناء ابنته الكبرى نور التي تعمل في أحد البنوك. ويعد نظمي النصر شخصية محورية في تطوير المشاريع الكبرى في المملكة، حيث ساهمت قيادته وخبراته في تحقيق تقدم ملموس في مشاريع مثل حقل الشيبة وجامعة كاوست ومشروع نيوم.