إنجازٌ دوليٌّ جديد تحققه مطارات المملكة العربية السعودية، حيث حصد 18 مطاراً لتجمع مطارات الثاني على اعتماد تجربة العميل صادر من مجلس المطارات الدولي (ACI) المستوى الثالث، وهذا ما يمكن اعتباره اعترافاً عالمياً بتقدم كينونة التجمع والتزامه بتحسين تجربة المسافرين وفقاً لأعلى المعايير الدولية.
تجمع مطارات الثاني يتألق مجدداً
وفقاً لتعريف مجلس المطارات الدولي، يمثل المستوى الثالث من اعتماد تجربة العميل لدى مجلس المطارات الدولي، مرحلةً متقدمةً من الجهود المتواصلة لتطوير تجربة المسافرين، فهو يعني القدرة على تنفيذ استراتيجية متكاملة تقوم على تطوير تجربة العملاء، من خلال التفاعل متعدد الجوانب، والذي يشمل كلاً من الموظفين والعملاء والمتخصصين في مجال تجربة العملاء.
بالتالي، تمكنت هذه المطارات من الوصول إلى مرحلة تُدمج فيها تجربة المسافر في كافة الاستراتيجيات والعمليات التشغيلية المرتبطة بها، بالإضافة إلى قدرتها على ترسيخ مبدأ التحديث المستمر، وإيجاد حلول مبتكرة لتعزيز جودة وكفاءة الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن هذا الاعتراف الدولي ليس الوحيد في سجلّ إنجازات التجمع خلال عام 2026، فقد سبق وأن نال 39 مطاراً تابعاً له الاعتماد الدولي، والذي شمل أيضاً إمكانية الارتقاء إلى المستوى الأول.
كما حصل تجمع مطارات الثاني على 3 جوائز بعدما حجز مكانه في قائمة أفضل مطارات على مستوى الشرق الأوسط، وبناءً على ذلك، يمكن القول إن خدمات التجمع التشغيلية تتطور بشكل متسارع وملحوظ.
ما هو اعتماد تجربة العملاء الدولي
بحسب التعريف الرسمي، يُعد اعتماد تجربة العميل دولي، برنامجاً عالمياً أطلقه مجلس المطارات الدولي (ACI World)، للعمل على بناء قدرة المطارات على تحسين إدارة تجربة العميل للمدى الطويل، وذلك من خلال مشاركة المطارات المعنية في عملية مراجعة وتدريب متكاملة.
ويقوم أساسها على إشراك كلٍّ من أصحاب المصلحة والموظفين لتحسين التجربة، وتقيس هذا الاتجاه من خلال تقييم المنهجيات الخاصة بالمطار ومدى ملاءمتها مع الفهم الشامل لاحتياجات المسافرين، وتحديث الخدمات.
مزايا ترفع من تنافسية المطارات السعودية
ذكر مجلس المطارات الدولي عدة مزايا يمكن اقتناصها في حال حصول مطارات على اعتمادها، وتشمل ما يلي:
- تطوير ممارسات جديدة لإدارة تجربة المسافر ووضع خطط عمل للتحسين.
- الاستفادة من الخبرات والأدوات وبرامج التدريب العالمية.
- تعزيز التعاون بين إدارة المطار والموظفين ومختلف الجهات المعنية.
- إظهار التزام المطار بتحسين تجربة المجتمعات التي يخدمها.
- رفع رضا المسافرين عبر تحسين الإجراءات وتطبيق حلول جديدة.
- تعزيز كفاءة إدارة تجربة العميل داخل المطار.
هذه المزايا ترفع من قدرة المطارات السعودية على التنافس الإقليمي والدولي، لا سيما مع استمرار تقدم الحركة الجوية في المملكة العربية السعودية، فبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفع العدد الإجمالي للمسافرين إلى 140.9 مليون مسافر، عبر المطارات السعودية خلال 2025.
مستويات الاعتماد
يعتمد مجلس المطارات الدولي في برنامجه على خمسة مستويات، تتدرج بالترتيب لقياس مدى تطور المطار في مجال إدارة تجربة المسافرين، وهي كما يلي:
- المستوى الأول يبدأ بتأسيس ثقافة تجربة العميل داخل المطار، وذلك عبر تكوين فهم شامل لتوقعات المسافرين وقياس رضاهم وشكاويهم.
- المستوى الثاني يشمل تكوين استراتيجية واضحة لإدارة تجربة العملاء بقيادة فرق متخصصة بهذا المجال.
- المستوى الثالث فقد سبق وذكرنا جوهره الذي يتمحور حول تطبيق استراتيجية شاملة ومتطورة، تعتمد على التفاعل متعدد الجوانب بين المسافرين والموظفين والمتخصصين في تجربة العميل.
- المستوى الرابع يمثل ترسيخ تجربة العميل كجزء من ثقافة المطار المؤسسية، وذلك بالتعاون مع جميع الموظفين لتحسين رحلة المسافر.
- المستوى الخامس ويشكل أعلى مراحل تقدم المطارات في إدارة تجربة العميل، حيث تصبح استراتيجية تجربة العميل محوراً أساسياً في استراتيجية المطار وإجراءاته التشغيلية.
بناءً على ما سبق، يبدو أن تجمع مطارات الثاني يتجه نحو دفع عجلة مستهدفاته الاستراتيجية، التي تتمحور حول تحديث مطاراته ورفع جودة وكفاءة عملياته التشغيلية، إلى جانب تطوير تجربة المسافرين، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تطوير قطاع طيران تنافسي عالمي.
اقرأ أيضاً: مطارات الرياض تحصد 3 جوائز عالمية .. ما سرّ هذا النجاح؟

