أعلن مجلس مدينة المدينة المنورة عن فرصة استثمارية جديدة للقطاع الخاص لإنشاء وتشغيل وصيانة حديقة في حي الدفاع. وتتماشى هذه المبادرة مع استراتيجية البلدية الرامية إلى زيادة مشاركة المستثمرين في تطوير المرافق العامة وتحسين الخدمات المقدمة للسكان.
في المدينة المنورة.. مساحة 47,000 متر مربع للحديقة
تقع الحديقة عند تقاطع شارع الإمام ابن ماجه وشارع أميمة بنت النعمان بن الحارث، وتمتد على مساحة تقارب 47,000 متر مربع. مدة العقد 25 عاماً، مع فترة سماح مدتها 30 شهراً، مما يمنح المستثمر وقتاً كافياً لتنفيذ المشروع والاستعداد للتشغيل.
تتيح هذه الفرصة للمستثمر استغلال ما يصل إلى 25% من إجمالي مساحة الحديقة للأنشطة التجارية والتعليمية والصحية والرياضية. يهدف هذا التنويع إلى توفير خدمات إضافية داخل الحديقة، وتحويلها إلى مساحة يستمتع بها السكان والزوار لممارسة أنشطة متنوعة، بدلاً من اقتصارها على المساحات الخضراء التقليدية والمرافق الترفيهية.
الهدف من الحديقة دعم مشاركة القطاع الخاص
تعكس هذه الفرصة التزام أمانة المدينة المنورة بتعزيز استثمارات القطاع الخاص لتطوير الأصول البلدية والمرافق العامة. وتسعى الأمانة، من خلال هذه المشاريع، إلى توفير مرافق جديدة وتحسين جودة الحياة، مع إتاحة الفرص للمستثمرين للمشاركة في مشاريع تعود بالنفع على الأحياء وسكانها.
تدعو أمانة المدينة المنورة المستثمرين المهتمين بمعرفة المزيد عن تفاصيل المشروع وشروطه إلى التقديم عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية “فرص”. تنسجم هذه المبادرة مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تركز على زيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية العمرانية وتحسين جودة الخدمات والمرافق.
تعكس هذه الفرصة الجديدة اتجاهاً نحو تحويل بعض المساحات البلدية إلى مشاريع تجمع بين الخدمات العامة والأنشطة الاستثمارية، مما يوفر مساحة ترفيهية للسكان وفي الوقت نفسه يفتح فرصاً جديدة للمستثمرين في المدينة المنورة.
مشروع يجمع بين الترفيه والاستثمار
تتجاوز أهمية هذا المشروع مجرد إنشاء مساحة خضراء جديدة. فتصميمه الفريد يتيح دمج المرافق الترفيهية والخدمات وفرص الاستثمار في موقع واحد. ويتيح تخصيص ما يصل إلى 25% من مساحة الحديقة للأنشطة التجارية والتعليمية والصحية والرياضية للزوار خيارات متنوعة، تشمل المطاعم والمقاهي والمرافق الرياضية وخدمات لسكان المنطقة.
كما يمكن للمشروع أن يحدث أثراً إيجابياً على المنطقة المحيطة من خلال تعزيز النشاط التجاري وتوفير فرص عمل في مجالات التشغيل والصيانة والخدمات. وفي الوقت نفسه، تبقى غالبية المساحة مخصصة للحديقة ومرافقها، محافظةً على وظيفتها الأساسية كمساحة ترفيهية للسكان.
تعتبر هذه المشاريع جزءاً من توجه أوسع نحو مشاركة القطاع الخاص في تطوير المرافق البلدية. ولا تقتصر فوائد هذا المشروع على المستثمر فحسب، بل تمتد لتشمل السكان من خلال تحسين المساحات الترفيهية والخدمات، وتطوير المشهد الحضري. فهذه الحديقة أكثر من مجرد أشجار وممرات، إنها مشروع طويل الأجل يتطلب إدارة وتشغيلاً فعالين لتحقيق أهدافه.

