تزداد معدلات السفر الدولي خلال العطلات، ويستمتع العديد من المسافرين بالأنشطة البحرية والترفيهية على الشواطئ وفي الأنهار والبحيرات. ومع ذلك، قد تتحول هذه التجارب إلى حوادث خطيرة إذا تم تجاهل احتياطات السلامة. وفي هذا السياق، حثت هيئة الصحة العامة المسافرين على الالتزام بإرشادات السلامة المائية، مؤكدة أن اتباع تدابير وقائية بسيطة سيساعد في الحد من حوادث الغرق وضمان سلامة الأفراد والأسر أثناء رحلاتهم.
أثناء السفر.. السباحة في المناطق المخصصة فقط
شددت الهيئة على أن اختيار مناطق السباحة المخصصة والخاضعة للرقابة يعتبر عاملاً رئيسياً في الوقاية من الغرق، فهذه الأماكن مجهزة بمعدات الإنقاذ وتخضع لمراقبة فرق متخصصة، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالتيارات المائية أو الأعماق غير الآمنة. وفي المقابل، فإن السباحة في مواقع غير مجهزة أو منعزلة قد تعرض الأشخاص لمخاطر يصعب التعامل معها، لا سيما في ظل غياب خدمات الإسعاف أو الإنقاذ الفوري.
كما أكدت الهيئة على أهمية ارتداء سترة النجاة عند ممارسة الرياضات والأنشطة المائية، مثل ركوب القوارب أو الدراجات المائية (الجت سكي) أو غيرها حتى بالنسبة للسباحين المهرة. وعدم نسيان سترة النجاة التي تعتبر إجراءً حيوياً للسلامة، حيث تساعد في تقليل خطر الغرق في حال وقوع حادث أو فقدان التوازن داخل الماء.
كلك من التوصيات الرئيسية التي أبرزتها الهيئة ضرورة عدم ترك الأطفال دون رقابة بالقرب من المياه، سواء كان ذلك في الشواطئ أو المسابح أو البحيرات. وتشير الدراسات إلى أن حوادث الغرق قد تقع في غضون ثوانٍ معدودة، مما يجعل الإشراف المباشر من قبل البالغين عاملاً حاسماً في منع الحوادث، خاصةً فيما يتعلق بالأطفال الصغار.
اقرأ أيضاً: قبل السفر في إجازة الصيف.. تحذيرات عاجلة من «هيئة الطرق» في السعودية
توخي الحذر بالقرب من الأنهار والشلالات
كما حثت الهيئة الأفراد على تجنب الاقتراب من الشلالات والأنهار والبحيرات غير المخصصة للسباحة، وتوخي الحذر عند المشي في المناطق الزلقة المحيطة بها. قد تبدو بعض المواقع الطبيعية آمنة للوهلة الأولى، إلا أن تغير التيارات المائية أو تحرك الصخور قد يؤدي إلى حوادث مفاجئة يصعب السيطرة عليها.
كذلك، أوصت الهيئة المسافرين بقراءة وفهم المعلومات واللوحات التحذيرية في الوجهات السياحية حتى في البلدان التي تختلف لغتها عن لغتهم واستخدام أدوات الترجمة عند الضرورة، وعدم تجاهل تعليمات السلامة مطلقاً. إن اتباع الإرشادات المحلية يساعد في تجنب المخاطر المتعلقة بطبيعة المكان أو الظروف الجوية أو حالة المياه.
كما شدت الهيئة على أهمية توعية الأطفال بالمخاطر المحتملة قبل البدء في أي نشاط مائي، والتأكد من استيعابهم لقواعد السلامة وكيفية التصرف في حالات الطوارئ. وتعتبر زيادة وعي الأطفال ركيزة أساسية في الوقاية، إذ تمكنهم من اتخاذ قرارات أكثر أماناً أثناء اللعب أو السباحة.
حملة تعزيز السلامة المائية
تأتي هذه التوصيات ضمن حملة “اسبق الغرق بخطوة” التي أطلقتها هيئة الصحة العامة. وتهدف الحملة إلى ترسيخ ثقافة السلامة المائية والحد من حوادث الغرق سواء داخل المملكة أو خارجها، من خلال رفع مستوى الوعي حول التدابير الوقائية الواجب اتباعها عند السفر أو ممارسة الأنشطة المائية. وتؤكد الهيئة أن الوقاية تبدأ باتباع الإرشادات واتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل النزول إلى المياه، مما يسهم في جعل الرحلات أكثر أماناً ويقلل من المخاطر التي قد تفسد متعة العطلة.

