ضمن توجه السعودية لتوطين الصناعات العسكرية، تعتزم المملكة المشاركة في محادثات التطوير المشترك لمقاتلة من الجيل السادس إلى جانب كل من اليابان وبريطانيا وإيطاليا.
وبحسب ما كشفته صحيفة “نيكي – Nikkei” اليابانية فإن طوكيو ترتب حالياً لمحادثات عسكرية مع مسؤولين بقطاع الدفاع من السعودية وبريطانيا وإيطاليا، على أن يتم عقد اللقاء خلال الشهر القادم.
وتسعى السعودية إلى شراء معدات عسكرية ضمن المشروع، والمساهمة في عملية التمويل لتكون دولة شريكة في عملية إنتاج طائرات الجيل السادس، بحسب الصحيفة اليابانية.
وفي العام 2023، أعلنت اليابان وبريطانيا وإيطاليا الاتفاق على إطلاق مشروع مشترك بحلول منتصف عام 2025 لتصنيع مقاتلات من الجيل السادس، ضمن برنامج “القتال الجوي العالمي”، على أن تدخل المقاتلات في الخدمة عام 2035.
وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني – Georgia Meloni، قد أكدت بداية العام الحالي ترحيبها بانضمام الرياض إلى برنامج تطوير المقاتلة، كما رحّبت بريطانيا أيضاً بأن المملكة باتت جزءاً من المشروع العسكري المتطور.
ومن المقرر أن يزور وزير الدفاع الياباني جين ناكاتاني – Jin Nakatani إيطاليا في أوائل الشهر المقبل لعقد اجتماع مع نظيريه البريطاني والإيطالي بحضور مسؤول عسكري سعودي، في إطار جهود التعاون الدفاعي بين الدول.
ويُعد إشراك السعودية في هذه المحادثات تطوراً عسكرياً استراتيجياً، حيث تواصل المملكة تعزيز شراكاتها الدفاعية والتكنولوجية مع دول مختلفة في إطار رؤية 2030، التي تستهدف توطين الصناعات العسكرية والاستفادة من أحدث الابتكارات العالمية لتعزيز القدرات السعودية.
اتفاقات عسكرية
في تشرين الأول الماضي، وقّعت المملكة اتفاقاً مع إسبانيا لدعم بناء 3 سفن جديدة متعددة المهام من طراز “كورفيت أفانتي 2200 – Corvette Avante“، والتعاون في مجال التدريب وتبادل الخبرات والدعم الفني واللوجستي، لصالح القوات البحرية الملكية السعودية، ضمن عقد توسعة “مشروع السروات”.
وبحسب وزارة الدفاع السعودية فإن الاتفاق سيسهم في رفع جاهزية القوات البحرية للدفاع عن المملكة العربية السعودية وحماية مصالحها الحيوية والاستراتيجية، وتعزيز الأمن البحري في المنطقة، وتحقيق مستهدفات استراتيجية الدفاع الوطني، وفق رؤية المملكة 2030.
وينصّ الاتفاق على تقديم القوات البحرية الإسبانية الدعم الفني أثناء مراحل بناء السفن الثلاث، وتنفيذ أعمال الفحص والاختبار وتقييم المنظومات والتعاون في مجال التدريب الأكاديمي والعملي لأطقم المجموعة الثانية من سفن “أفانتي 2200″، إلى جانب التدريب العملياتي والتكتيكي أثناء الإبحار بعد تسليم السفن وتدشينها للقوات البحرية الملكية السعودية.
وفي كانون الأول الماضي، وقّعت المملكة العربية السعودية مع فرنسا اتفاقاً للتعاون في مجال الصناعة العسكرية بين البلدين، كما وقّعت الرياض عام 2019 صفقة أولية لبناء سفن حربية داخل المملكة مع مجموعة “نافال – Naval” الفرنسية.
اقرأ أيضاً: التطوير العسكري محور لقاءات سعودية باكستانية في الرياض
أكبر إنفاق عسكري في الشرق الأوسط
كشف تقرير سابق لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري – SIPRI“، أن السعودية تُعتبر أكبر منفق عسكري في الشرق الأوسط، حيث ارتفع إنفاقها بنسبة 4.3%، إلى ما يُقدّر بنحو 75.8 مليار دولار عام 2023.
ولم تكتفِ السعودية بصدارة منطقة الشرق الأوسط، بل إنها أصبحت واحدة من أكبر خمس دول إنفاقاً عسكرياً في العالم بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند، حيث تمثّل هذه البلدان مجتمعة 61% من الإنفاق العسكري العالمي، بحسب “سيبري”.
ووفق الإحصائيات، فإن حصة السعودية من الإنفاق العسكري العالمي تبلغ 3.1%، خلال عام 2024، كما بلغت نسبة إنفاقها العسكري من الإنفاق الحكومي الكامل نحو 24%، وهو ثاني أعلى مستوى في العالم بعد أوكرانيا.
ومنذ إطلاق رؤية 2030، بدأت السعودية العمل على برامج لتطوير الصناعات العسكرية مع دول كُبرى، في محاولة لتقليل الاعتماد على الصفقات الضخمة لشراء المعدات العسكرية والأسلحة من الخارج، وذلك ضمن مساعي المملكة لتوطين 50% من قطاع الدفاع بحلول عام 2030 بما يعزز التنمية الصناعية العسكرية في البلاد؟
اقرأ أيضاً: السعودية تحصل على أسلحة ليزرية.. ما تفاصيل الصفقة؟